الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

إعمار تشجع الهلال

تعاقد شركة إعمار العقارية بعقد رعاية مع نادي الهلال السعودي مقابل 335 مليون درهم، يمتد لخمس سنوات تصبح بموجبه راعياً وشريكاً رئيسياً للنادي السعودي، أثار أجواء متباينة في الأوساط الرياضية بالدولة، وفتح المجال أمام التساؤل حول أهداف المؤسسات الوطنية من وراء تلك الخطوات، ولماذا هذا الإصرار على الرعاية الخارجية في حين لا تجد الأندية الإماراتية ولو القليل من ذلك الاهتمام، وإن وجد فلا يتعدى حالات استثنائية تكاد لا تذكر.

وإذا كان الموضوع مرتبطاً بالجانب التسويقي والدعائي الذي يتطلب نوعية معينة من الأندية ذات الشعبية الكبيرة، فأعتقد أن لدينا أندية إماراتية لها شعبية جارفة على المستوى القاري والدولي كذلك، والمثل ينطبق على ناد بحجم العين وصيف أندية العالم الذي سبق له اعتلاء قمة الهرم القاري، ما ينفي عنه صفة المحلية. فما هو سبب إصرار المؤسسات الوطنية على غض النظر عن أنديتنا والتطلع للخارج.

لكل مؤسسة استراتيجيتها الخاصة بها، وعندما نتحدث عن مؤسسة بحجم إعمار التي تعتبر واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في الشرق الأوسط، فبالتأكيد لم تقدم على تلك الخطوة جزافاً لأننا نتحدث عن عقد قيمته 335 مليون درهم لمدة خمس سنوات، أي بواقع 65 مليون درهم سنوياً، في صفقة رعاية تكاد تكون هي الأعلى لشركة مع ناد في المنطقة، وبالتالي من غير المنطقي أن تكون تلك الخطوة غير مدروسة من إعمار بل على العكس.


ولو لم تكن الصفقة مربحة وذات عوائد للشركة ما تجرأت على الإقدام على مثل تلك الخطوة، وخاصة أن السيرة الذاتية للشركة العملاقة تؤكد أنها تعشق مثل هذا النوع من المغامرات، لأن مخرجاتها دائماً ما تكون إيجابية ومكاسبها لا تعد ولا تحصى، ولكن هل بالإمكان تطبيق تلك النظرية على الرياضة، وهل ستخرج إعمار بعوائد استثمارية تفوق ما ستدفعه للهلال .. نتمنى ذلك.


كلمة أخيرة

لا خلاف على أن المؤسسات التجارية أهدافها ربحية في المقام الأول والأخير، إلا أن ذلك لا يعفيها أبداً من أداء دورها وواجبها الوطني، ومخطئ من يعتقد أن الرهان على رياضة الإمارات خاسر.