الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

سيطر على نفسك

القلق المتواصل والمستمر واجهة رئيسة للكثير من الأمراض النفسية التي تعتبر خطيرة بكل ما تعني الكلمة، فخلف حالة القلق قد تجد الخائف وقد تجد الغاضب والمنفعل والفاشل والمتردد، وستجد الشكاك ومن يشعر بالخطورة، وهناك قائمة طويلة لكل حالة من هذه الحالات، بل إن علماء النفس وضعوا الكثير من الدراسات والبحوث التي توجهت لبحث ودراسة هذه الجوانب، وتوصلوا إلى أن حالة القلق تظهر لأي من هذه الأسباب وهناك مسببات أخرى. لكن ما هو القلق؟ هناك الكثير من التعاريف سواء العلمية أو المفاهيم العامة عند الناس، حيث ينظر كل فريق إلى القلق من زاوية مختلفة، وفي المجمل يرى علماء النفس وأطباء الصحة النفسية حسب موقع ويكيبيديا أن القلق: «حالة نفسية وفسيولوجية تتركب من تضافر عناصر إدراكية وجسدية وسلوكية لخلق شعور غير سار يرتبط عادة بعدم الارتياح والخوف أو التردد، وغالباً ما يكون القلق مصحوباً بسلوكيات تعكس حالة من التوتر وعدم الارتياح مثل الحركة بخطوات ثابتة ذهاباً وإياباً، أو أعراض جسدية، أو الاجترار. وهو شعور غير سار مصحوب بالخوف والجزع من أحداث متوقعة، مثل الخوف من الموت، حيث يشعر الشخص بالخوف والهلع عندما يفكر في موته». والذي نتفق عليه أن القلق ليس بالأمر الهين أو المتواضع أو البسيط ويمكن الاستماع لأحد الأطباء النفسيين لمعرفة حالات من القلق جسيمة تصيب الإنسان وتتلبس به وتصل إلى المرض الجسدي. ويكفي أن نعرف أنه منذ العصر اليوناني، والعلماء يدرسونه ويهتمون بمعالجته ومحاولة تجنيب الإنسان الوقوع في براثن القلق المرضي. وهذا يقودنا نحو نوع من القلق الصحي ويدفع نحو النجاح والإتقان، وهو القلق الإيجابي غير المرضي، والذي ينبع من الاهتمام بتجويد مهمة العمل أو إنجازها على أكمل وجه، القلق من أن تقدم مشروعك بشكل متواضع فتهتم في البحث عن الثغرات والسقطات لمعالجتها. وهناك مقولة تنسب لعالم الفلك والرياضيات الفيلسوف فيثاغورس، لعلها تلخص بشكل كبير هذا الجانب حيث قال: «من المفترض أن يدفعنا القلق إلى العمل وليس إلى الاكتئاب، فليس حراً من لا يستطيع السيطرة على نفسه».
#بلا_حدود