السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

هل قطر راعية للإرهاب؟

محمد الحمادي
صحفي وكاتب ومتحدث وإعلامي، يتولى حالياً رئاسة تحرير صحيفة الرؤية ومنصاتها الرقمية، وهو المدير التنفيذي للتحرير والنشر السابق في شركة أبوظبي للإعلام ورئيس التحرير السابق لجريدة الاتحاد. يحظى بعضوية العديد من المنظمات والجمعيات، حيث أنه رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية بدبي وعضو مجلس الاستشاريين في قناة سكاي نيوز عربية (أبوظبي). حصل على العديد من الجوائز، منها: جائزة شخصية العام الاتحادية من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ووسام وزير الداخلية لخدمة المجتمع، وجائزة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للعمل الإنساني. صدرت له 4 كتب هي: زمن المحنة (2008)، وديمقراطية الإمارات (2009)، وخريف الإخوان (2016)، والمقاطعة (2018).
هذا السؤال نوجهه إلى الدول العظمى التي تتعامل مع قطر، ودول العالم المتحضر التي لها شراكات واستثمارات مع قطر، ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان في العالم.

فنحن في هذه المنطقة لم يعد لدينا شك في أن النظام القطري راعٍ رئيس للإرهاب وممول سخي للجماعات والتنظيمات الإرهابية في العالم، وذلك من خلال قائمة من الأدلة الملموسة والانتهاكات التي قام بها هذا النظام في هذه المنطقة وفِي مختلف مناطق العالم.

سؤالي للعالم الحر الذي آثر الانتظار والتفرّج على أفعال قطر دون اتخاذ مواقف تتماشى مع مبادئه وأخلاقه وشعاراته التي يرفعها ضد العنف والإرهاب والاضطهاد والعنصرية، فالدوحة مارست كل أنواع الإرهاب، الجسدي والنفسي والفكري والإرهاب السياسي والمالي، فضلاً عن الإرهاب الإعلامي الذي مارسته إلى أقصى مدى فحولت المنابر الإعلامية وشاشات فضائياتها إلى منصات لنشر الإرهاب والعنف وتبني أصوات المتشددين من كل ملة.

الغريب في الوضع القطري أنه على الرغم من كل الحقائق والوثائق التي تم كشفها ليس فقط من خلال المنطقة، وإنما أيضاً من المؤسسات والإعلام الغربي، إلا أن الحكومات الغربية والمؤسسات الدولية لم تحرك ساكناً تجاه كل تلك المعلومات التي لو كانت ضد أي دولة أخرى لقامت الدنيا ولم تقعد.

المطلوب من العالم أن يتحرك، ليس من أجل معاقبة قطر، فالأهم من ذلك هو إيقاف الإرهاب الذي أصبح يعبث بالمنطقة والعالم، وهذا لن يتم إلا باتخاذ إجراءات حازمة ضد الدوحة ودفعها إلى التوقف فوراً عن دعم وتمويل الجماعات والتنظيمات الإرهابية من خلال مؤسساتها بشكل مباشر أو غير مباشر، وفي الوقت نفسه الضغط عليها للتوقف عن تبني خطاب العنف والكراهية الذي أصبح واضحاً في منابرها الإعلامية سواء من خلال البرامج التي تقدمها أو الأشخاص الذين تستضيفهم وتستكتبهم، وتدفع لهم بسخاء!

منظومة نظام قطر بأكملها تدعم الإرهاب وإذا أراد العالم أن يثبت جديته في حربه على الإرهاب فيجب أن يضع الدوحة في مكانها الطبيعي، لأنه بدون ذلك لن تتوقف قطر عن دعم الإرهاب ورعايته.
#بلا_حدود