الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

الهيئات الشعبية.. والدور المفقود

د.عبد الله الجسمي
أستاذ بقسم الفلسفة في جامعة الكويت، حاصل على الدكتوراه في تخصص فلسفة الجمال والفن ترأس قسم الفلسفة مرتين، عضو سابق في هيئة تحرير سلسة عالم المعرفة، وحالياً مستشار مجلة الثقافة العالمية.
تمثل الهيئات الشعبية ـ كجمعيات النفع العام والنقابات ـ إحدى ركائز المجتمع المدني، وتعبر عن الدور الشعبي بالمساهمة في أنشطة وفعاليات المجتمع والدولة ككل، وتمثل أحياناً جماعات ضغط لتحسين أوضاع العاملين المنتمين إليها، خصوصاً من أصحاب المهن.

وقد كانت جمعيات النفع العام في الكويت نشطة وفاعلة في نطاق اختصاصها والاهتمام بقضايا المجتمع العامة، لكن تراجع دور وفاعلية معظمها في الفترة الأخيرة، ولم يعد لها دور يذكر في طرح الأفكار والمبادرات ذات المردود العام.

وهنالك عدة أسباب تقف وراء هذا الفتور في الأداء، منها: هيمنة واحتكار عدد من الأفراد لمجالس الإدارات ووضع شروط للعضوية أحياناً تخدم توجهاتهم، والخلافات التي تشل العمل، وهيمنة الفئوية على بعض الهيئات ذات البعد الطائفي أو القبلي، وقلة الموارد المالية، علاوة على الفتور الذي يعتري العناصر المؤثرة التي تقود العمل وخفوت الحماس عندها نتيجة لصعوبة تحقيق ما كانت تطمح إليه، وغياب القوى ذات الأطروحات الفكرية المدنية الحديثة عن العمل الشعبي.


وقد نتج عما سبق خفوت الحيوية في الجانب الشعبي، أو بالأحرى غياب دوره الحقيقي في المجتمع، فلم يعد هناك دور رقابي وحقوقي شعبي يساند مطالب بعض الفئات المستحقة أو المساهمة في سن قوانين تخدم القضايا التي تتبناها بعض الأطراف، وإذا لم تصحح أوضاع مثل تلك فسيغيب دور شعبي وفاعل مكمل لمسيرة بناء المجتمع وتطوره.
#بلا_حدود