الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

التحالف السعودي الإماراتي.. وإدارة الأزمة

شدّدت السعودية والإمارات في بيانهما الأخير على أهمية استمرار دعم الحكومة الشرعية اليمنية في جهودها الرامية للمحافظة على مقومات الدولة، وهزيمة المشروع الإيراني، وحزم البيان مؤشر على الالتزام الإماراتي والسعودي لوحدة الصف واجتماع الكلمة، ولترسيخ حالة المصير المشترك بين البلدين، والتركيز على المصالح والأولويات الكبرى.

فعمق العلاقات السعودية - الإماراتية لطالما شكل قلقاً حقيقياً لكثيرين داخل المنطقة وخارجها، لكون هذه العلاقة تتسم بأنها فاعلة ومتينة على كل المستويات، وتعاطيها مع الأحداث تتسم بمسؤولية عالية، لإنقاذ اليمن من براثن الفتنة الداخلية، ورأب الصدع بين المتنازعين، لا سيما أجندة طهران، المبنية على أن تكون هي مَن يقرر مصائر المنطقة.

كما تشكل العلاقات الإماراتية - السعودية ضمانة قوية للحفاظ والانتصار لعروبة الشعب اليمني، والتعاون المتبادل بين قيادتي الدولتين يدحض كل الشائعات المغرضة، كما يعتبر رداً قوياً لمحبي الصيّد في المياه العكرة، وهو بذلك يبعث برسالة قوية إلى أصحاب الأجندات المشبوهة، والدول المارقة، ومثيري الفتن.

لقد بدا الموقف الإماراتي الحازم بأنه الوجه الآخر للتوجه السعودي، بل أن كلاً منهما مرآة للآخر، ما يدل على قوة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، والقدرة على التعاطي بحكمة في إدارة الأزمة، حيث تخلو الساحة من صوت الحكمة؛ لأن قبس الحكمة يتوهج في مناخ يعلو فيه صوت الضمير وتعتلي فيه القيم العليا، وتختفي فيه المصالح الضيقة، لتظهر تلك العلاقة المتكاملة للمجتمع الإقليمي كأنموذج مثالي يشار إليه بالبنان.

الإمارات والسعودية فوَّتتا الفرص على الأعداء من خلال تبنيهم في اليمن حزمة من القرارات التي تركز على تحقيق الاستقرار والتطور الاقتصادي، وتنفيذ جملة من المشروعات التنموية، وإغاثة الشعب اليمني، وإعادته إلى موقعه الطبيعي.. ولولا هذه الجهود الحكيمة لكانت الجماعات الطائفية التهمت ما تبقى من مهد العروبة، ولبغت وطغت في الأرض فساداً.

#بلا_حدود