الثلاثاء - 23 يوليو 2024
الثلاثاء - 23 يوليو 2024

شرطة أبوظبي.. جدارية التميّز

يقولون: «بالشكر تدوم النعم»، وكذلك بتقدير أصحاب الإنجازات والطاقات والابتكارات يزداد شغفهم وتميّزهم وعطاؤهم.. لبّيتُ والقلبُ مفعمٌ بالسعادة والامتنان، دعوةَ شرطة أبوظبي لحضور حفل تتويج الفائزين في جائزة القائد العام للتميز لعام 2019، فوجدتني في ميدانٍ احتفائي تغمره الطاقة الإيجابية، بـوجوهٍ باسمة وسط أجواءٌ من التكريم والعرفان بالإنجازات لمن لبّوا التوقعات بخدمة مبتكرة، وأضافوا قيمة بمبادرة إبداعية، وارتقوا بالعمل بفكرة خلّاقة، فنالوا التقدير من حماة أمن الوطن، وشركاء الطموح، عيال زايد وقادة اللامستحيل.

تأخذك ذاكرة الوطن في هذه الأجواء إلى منظومة الإنجازات التي إرتقت بالدولة لما هي عليه اليوم.. 62 عامًا على تأسيس شرطة أبوظبي عام 1957 كانت كفيلة بصياغة منظومة شرطيّة استثنائية برؤية واعدة، نبضها «استمرار إمارة أبوظبي كمجتمع ينعم بالأمن والسلامة من خلال تقديم خدمات أمنية عالية الجودة»، لتكون شرطة أبوظبي امتدادًا حقيقيًّا ومتناسقًا ومتناغمًا مع قريناتها من المؤسسات الشرطية المتميزة في دبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين، ولتشكّل تلك المؤسسات منظومة أمنية منيعة عصيّة على المتربصين بأمن دولة الريادة والسعادة والتسامح، آنذاك لا تسأل كيف بلغ مؤشر الأمن والأمان في دولة الرقم (1) نسبة تتخطى الـ96%.

وسامٌ يَزينُ الصدر أن تكون في حضرة واحدة من أفضل خمس منظمات شُرَطيّة عالمية، وتقطن المدينة التي تصدّرت قائمة المدن الأكثر أمانًا في العالم للعام الثالث على التوالي، وتظلُّك سماءُ دولةٍ تطوفُ بها روحُ المؤسس زايد، طيب الله ثراه، وتستشعرُ حضوره بما قدّم أبناؤه وبناتُه ممن اعتلَوا منصّة التكريم لما أحرزوه من إنجازات، فهو الحاضر دائما وإن غاب.


بعض الحقائق بديهيّة، والأثرُ يدلُّ على المسير، فلا تتعجب كيف وصلت الدولة الفضاء، وكيف اعتلت المرتبة الأولى إقليميًّا، والخامسة عالميًّا ضمن الدول الأكثر تنافسية لعام 2019، فمن أسرار الوصول رعايتها للمواهب، وتشجيعها للطاقات، ومكافأتها لعامليها وموظّفيها وأصحاب الإنجازات، وغاية «الإسعاد» لمواطنيها ومقيميها وزوارها معادلة لا تحرزها سوى دولة بمنظمة شرطية لديها رؤية ريادية استشرافية، مثل شرطة أبوظبي وقريناتها من المؤسسات الشرطية في دولة الإمارات.


كانت بحق احتفالية ذات نكهة استثنائية، لمواكبتها انطلاق أول رائد فضاء إماراتي إلى الفضاء، لتدمج الدولة بين تميّزها التنافسي على الأرض، ويحلّق عَلَمُها في الفضاء الرحب، ونرى ترجمةً عمليّة واقعيّة لما يعنيه اللامستحيل.