الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

إكسبو 2010 و2020

يُعد معرض «إكسبو» من أقوى وسائل وأدوات تسويق الدول لنفسها، الذي يُعد بدوره أقوى الوسائل والأدوات لتحقيق الدبلوماسية الثقافية، فهو أشبه بمسابقة ملكات الجمال للدول، لو أمكننا التشبيه.

شهور قليلة تفصلنا عن إكسبو دبي 2020، واليوم أنظر وإياكم بقرب لتجربة إكسبو شانغهاي التي تعد من أنجح التجارب في التسويق والإضافة لصورة المنطقة التي استضافته، وأنجح تجارب إكسبو السابقة بشهادة عالمية.

مع القيمة العالمية التي تحصل عليها المدينة والدولة المستضيفة لـ«إكسبو»، هناك تحليل عميق من دول العالم ومعه مسؤولية عظيمة.


لكل دولة ومدينة سُمعة دارجة وصورة سائدة، عليها دراستها ومعرفة جوانبها السلبية والإيجابية وذلك لتعزز مواطن القوة وتعمل على زرع وتسويق بديل لمَواطن الضعف.

هي فرصة ثمينة، تكون المدينة فيها تحت مجهر عيون العالم أجمع، والفكرة التي تُؤخذ عنها سوف تثبت لاحقاً، لذا من الضروري الاستفادة الذكية منها.

يجب على الدولة توفير صورة بانورامية عنها، بأن تختار أقوى جوانبها الاقتصادية والتراثية والسياسية والثقافية والسياحية وتحكي من خلالها حكايتها للزوار.

يُحصي زوار إكسبو نجاحات كل دولة بعدد المرات التي حُبِسَت فيها أنفاسهم، ويُعد من نجاح الدول تماهي ما تقدمه وثقافة ووعي أبناء البلد المقام على أرضه إكسبو، ومن الأمثلة على ذلك، توظيف جناح الولايات المتحدة الأمريكية شاشات عرض عملاقة تعرض فيها فيديو يرحب فيه أوباما بالزوار، الأمر الذي لاقى استحساناً وتقديراً عميقاً من الزوار الصينيين، الذين يشكلون أغلبية الزوار في إكسبو شانغهاي 2010، وذلك للأهمية التي يوليها الصينيون لنموذج القيادات والرؤساء.

قد لا تنجح هذه الفكرة في دول كثيرة أوروبية مثلًا، وقد يعتبرها زوار دول معينة نوعاً من فرض السلطة أو الاستخدام الساذج للقيادة الأمريكية، لكن الرؤية جاءت صائبة، لأنها تخاطب الجمهور الصيني.

هل أُكمل؟

#بلا_حدود