الاحد - 07 مارس 2021
Header Logo
الاحد - 07 مارس 2021

«بلال عثمان».. و«أم الخلود ـ 1»

خلود الفلاح
كاتبة صحافية وشاعرة، محررة في عدة صحف ومجلات ليبية وعربية، تُرجمت نصوصها إلى الفرنسية والألمانية، اختيرت من بين 100 شاعرة في العالم العربي
بلال عثمان، صانع أفلام قصيرة ليبي، يكتب ويقوم بمهام المخرج والمصور والمنتج لأعماله، بدأ في صناعة المحتوى منذ عام 2014، ومستمر إلى الآن، وهو من الشباب الطموحين، حلمه تحقيق صناعة سينمائية ليبية مبدعة، في رصيده الفني تسعة أفلام تنوعت بين الرعب والغموض والتشويق، نذكر منها: روح، والرواية السوداء، وريموت كنترول، والميت، وطيف حياتي.

في فيلمه الجديد «أم الخلود ـ 1»، الذي تم تصوير كل مشاهده في مدينة طرابلس يحكي قصة شاب في الثلاثين من عمره، مُطلّق يعيش مع ابنه الوحيد، بعد وفاة والدته أصبح يشاهدها في البيت وفي كل الأماكن التي يذهب إليها، عندها تتدهور حالته العقلية ويصبح غير قادر على التمييز بين الحقيقة والخيال. الفيلم يعرض الآن على منصة فيسبوك، وبالإمكان مشاهدته، هو أول فيلم رعب ليبي، سيكون له جزء ثانٍ، هذا الشاب الذي يؤدي دوره الفنان وائل بوزيان في ثاني تجربة في التمثيل، وطموحه الوصول إلى العالمية، وتقديم أدوار تحمل طابع الأكشن والرعب.

يرى بلال عثمان أن فئة أفلام الرعب تعتبر من أصعب أنواع الدراما، لأنه كمخرج يشتغل على المشاعر، على كيفية جعل المشاهد يشعر بالخوف. والمهم هو صناعة تسلسل للقصة المعروضة بشكل يجمع بين الأكشن والرعب والتشويق.


يصف هذا المخرج الشاب تجربته مع أفلام الرعب بالمغامرة من الناحية الفنية والاجتماعية، باعتبار أن المشاهد الليبي قد تعود على العروض الكوميدية. لذلك قد يبدو الأمر غريباً في البداية وغير مقبول. ولكن بلال عثمان كله ثقة بأنه بعد سلسلة من فئة هذه الأفلام سوف يتفاعل المشاهد مع ما يقدم.

واعتبر بعض المهتمين بالدراما أن هذا الفيلم (أم الخلود -1) هو محاولة شبابية لتنويع الوجوه الدرامية المطروحة على الساحة الفنية الليبية من خلال تقديم فئة الرعب والتشويق.

يتمنى بلال عثمان ـ باعتباره صانع أفلام قصيرة ـ إحداث تغيير في التجربة السينمائية الليبية، مع إقراره بأن التغيير صعب لكن ليس مستحيلاً.

أما أصعب موقف واجهه بلال عثمان أثناء كتابة السيناريو فهو جعل أحداث العمل مقنعة، وأن تصاحب لحظات الخوف موسيقى تزيد من حجم هذا الخوف مع التركيز على انفعالات الممثل والانتقال السريع من لقطة إلى أخرى، بسلاسَة لا يشعر معها المشاهد بأي ارتباك.
#بلا_حدود