السبت - 10 أبريل 2021
السبت - 10 أبريل 2021

عمالقة التكنولوجيا.. والخطر المقبل

قبل 12 شهراً، لم يكن أحد يتوقع وباء يَسوق العالم بسرعة نحو ترسيخ ثقافة العمل عن بعد، والتحول الرقمي الشامل، حتى باتت عبارة «الميكروفون موضوع لديك على الصامت»، العبارة الأكثر شيوعاً بفضل طفرة خدمات تقنية الفيديو.

وعلى سبيل المثال ارتفعت القيمة السوقية لشركة «زووم»، الأوفر حظاً، من 20 مليار دولار في بداية يناير الماضي، إلى 140 مليار دولار بنهاية العام، متخطية القيمة السوقية لعملاق الطاقة الأمريكي «إكسون موبيل» صاحبة الـ130 عاماً، الأمر الذي رفع ثروة مؤسس التطبيق إريك يوان من 4 مليارات دولار إلى 18 مليار دولار.

وبينما كانت معظم القطاعات عالقة على الأريكة تعاني عزلة ذاتية، كان عمالقة التكنولوجيا يسطرون تاريخاً، ويحطمون أرقاماً قياسية، وبحلول نوفمبر، أضافت «أبل»، و«مايكروسوفت»، و«أمازون»، و«ألفابت»، و«فيسبوك»، أكثر من 12 تريليون دولار، كما تم طرح 65 شركة تكنولوجيا للاكتتاب رغم حالة عدم اليقين.


ومع هذا، تظل رغبة السياسيين والمنظمين الراهنة بكبح جماح القطاع المنتعش الخطر الأكبر الذي سيقض مضاجع شركات التكنولوجيا في 2021، بل إن وادي السيليكون الشهير ربما يفقد بعض نفوذه مع انتقال العملاقة «أوراكل»، و«إتش بي»، وإيلون ماسك مؤسس شركة تيسلا إلى تكساس، ويبدو أن الصين تفكر بالطريقة ذاتها مع عمالقتها، حيث أخضعت شركة «علي بابا» لتحقيقات مكافحة الاحتكار.

في الوقت الذي تمر فيه شركات التجارة الإلكترونية بطفرة غير مسبوقة، يواجه قطاعا الاتصالات وأشباه الموصلات خطورة هائلة، إذ يبقيان تحت الضغط الأمريكي المتدثر بمخاوف الأمن القومي، وقد رأينا كيف أصبح حظر تطبيق «تيك توك» من متاجر التطبيقات الأمريكية القصة الأكثر قراءة في مجلات التكنولوجيا خلال 2020.
#بلا_حدود