الأربعاء - 08 ديسمبر 2021
الأربعاء - 08 ديسمبر 2021

تحت ظل العَلم

خليفة جمعة الرميثي
كاتب إماراتي حاصل على درجة الماجستير التنفيذي في القيادة والتطوير من جامعة هارفارد، وبكالوريوس الإدارة الدولية من الولايات المتحدة، له كتابات في العديد من الصحف المحلية والمجلات العربية.
علِّموا أبناءكم أن عَلم الإمارات ليس مجرّد رمز تعريفي لدولة، ولكنّه «رمز لأمّة»، تجده على سيارة المواطن والمقيم- ليس مجاملةً بل حباً وتقديراً. هذا العلم تجده على سيارات الإسعاف والمطافئ، والطائرة والمدفع، فهو رمز للحماية والأمان.

وتجد تحت ظل هذا العَلم «العون والسند»، من خلال المساعدات التي تُرسل إلى كافة مناطق العالم؛ لإنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة الإنسانية، في ظل الأزمات والكوارث الصحية، وتجد تحت ظِله «الأمان والسلام» من كوسوفو وسراييفو حتى أفغانستان، والمعنى الحقيقي لـ«الأخوة والسند»، لكل الدول الشقيقة.

فعَلم الإمارات رمز للمستقبل، يجوب الفضاء من المريخ إلى كوكب الزُّهرة، ورسالة تقول «نعم نستطيع»، يُمثل حلم كل عربي، ويحقق عودة الزمن الذي كانت فيه الحضارة العربية والإسلامية مزدهرة، فعَلَمُنا رمز للطموح والأمل لشعوبنا العربية،


ولكن يحزنني عندما يتحدّث أو يكتب البعض عن «يوم العَلم» أو أي مناسبة وطنية، بعض الكتابات التي لا تصل إلى القلوب؛ لأنها لم تُكتب من القلب، بل هي مُعدَّة من قِبل ناسٍ محترفة في الكتابة، ومتعودة على البهرجة الأدبية، وقد يكون صاحب تلك الكلمات نفسه لم يقرأها، ولكنه فقط وضع اسمه عليها وتولّت العلاقات العامة عنده نشرها، وهذا استسهال في التعريف بالوطن، ولدي سؤال للبعض: إذا كنتم لا تجيدون التعبير بشكل شخصي عما تشعرون، فلماذا تكتبون في كل المناسبات؟

والحقيقة أن أغلبنا يمر على هذه الصّفحات ولا يقرؤها؛ لأن الكلام نفسه يكرر ويعاد، ولكن رغم ذلك يستمر البعض في الظهور على الصحف وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وقد يعتقد هؤلاء أنهم إذا لم يضعوا كلمة لهم في كل مناسبة، حتى لو كان «يوم الشجرة»، فسوف تُحسب عليهم.

وللعِلم.. صورتك الحقيقية تُبنى على نتائج عملك في مؤسستك، وليس في الكلمات التي لا يقرؤها أحد، وغيرك لم يُدْلِ بدلوه في هذه المناسبات، لكن عمله وأفعاله تتحدث عنه، فكم نتمنى أن تتوقفوا عن المتاجرة بالكلمات الوطنية، ولأننا مواطنون عاديون أصبحنا نشعر بأننا إذا فرحنا بيوم أو مناسبة وطنية بطريقة طبيعية ومن دون مبالغة، كأننا مقصرون أو مهمِلون، لأننا لم نبالغ بجنون في فرحتنا، وللأسف ينتصر بذلك المُدَّعون على الصادقين، وفهمكم كفاية.