الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

عيد التكرار .. وعيد الابتكار

الفرح ولم الشمل، هما العنصران الغالبان على التوقعات العديدة والمتنوعة التي نبنيها على قدوم العيد، وانطلاقاً من الفرح كمكوّن جوهري لهذه المناسبة الغالية على قلوبنا، هناك طريقتان في التفكير للتعامل مع توفير الفرح للذات والأهل والأحباب والأصدقاء، الطريقة الأولى مهما تحايلنا على تسميتها وتغليفها بمختلف الأغلفة، فهي لا تتجاوز مفهوم التكرار! أي تنفيذ طقوس وسلوكيات منسوخة بالكربون من الأعياد السابقة! ونحن ندرك الطبيعة البشرية للإنسان التي تربط بين الفرح والتجديد، وبين التكرار والرتابة والجمود وما يترتّب عليها من إحباطٍ وخيبة أمل .. ومع السنوات يتحول العيد لمناسبة غير سعيدة عند البعض بسبب ضغط الافتراض! هذا الضغط حين يُطلَبُ منك أن تكون سعيداً بسبب قدوم العيد! بينما أنت لستَ سعيداً بالمرة بسبب التكرار والروتين والرتابة! لذا تضطر للتمثيل! وهذه حقيقة مزعجة في حياة الكثيرين.

الطريقة الثانية في التفكير لا تتطلّب نسف كل طقوس العيد! بل تحافظ على العديد من الثوابت الجميلة التي يحبها الجميع، لكن هذه الطريقة تفتح الأبواب أمام الابتكار والتجديد وابتداع طرقٍ وأساليب جديدة تُفضي لنتائج الفرح وبشائر السعادة وتجعل من العيد مناسبةً مميزة يصعُبُ مسحها من ذاكرة من نحبّهم ويحبوننا. من يتميّزون بطريقة التفكير هذه تجدهم موهوبين في الفعل أكثر من القول! فجميل القول شائعٌ في العيد إلا أنه مُستهلكٌ لحدٍ كبير! تجدهم مانحين للفرح! مصادر بهجةٍ متحرّكة! أفعالهم تقنعك بصدق مودّتهم تجاهك! وجود هؤلاء في حياتنا «عيدية» حقيقية تفوق قيمتها أي عيديةٍ روتينيةٍ باردة.

بعضهم يهديك شيئاً يعلم جيداً أنك في أمسّ الحاجة إليه! بعضهم يهديك حلاً حاسماً لمشكلةٍ عويصةٍ كانت ستكدّر صفو عيدك ولن تجعلك تشعر به! أحد الأصدقاء ابتكر طريقة راقتني كثيراً! فقد سجّل لكل شخص من أصدقائه مقطع فيديو يخبره فيه الصفات التي يحبها فيه والمواقف التي يقدّرها له! ما أروعها من فكرة.
#بلا_حدود