الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

خيبة أمل كروية

تتوالى المفاجآت العاصفة في كأس الأمم الأفريقية بالفاهرة، وبعد بدايات خادعة بإمكانية صعود أربعة من خمسة منتخبات عربية إلى المراحل الأخيرة من السباق، ودع مبكراً المنتخب الموريتاني في أول مشاركة بتاريخه بعد أداء مشرف، وعصفت المفاجآت وخيبة الأمل، بمنتخبين مصنفين من الطراز الأول للمنافسة على انتزاع اللقب وهما منتخب الفراعنة المصري ومنتخب أسود الأطلس المغربي.

ورغم اجتيازهما مرحلة المجموعات، بعلامة كاملة وصدارة بعد ثلاثة انتصارات، فلم يصمد المنتخبان العربيان وطارا في دور الـ 16، حيث خسر المغرب بركلات الترجيح أمام منتخب بنين المغمور بعد التعادل (1ـ1) في الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة، ليواصل الأسود ابتعادهم عن اللقب الأفريقي منذ 43 عاماً عندما أحرزوا لقبهم الوحيد.

أما منتخب الفراعنة، فقد فشل في تبديد الشكوك التي أحاطت بمستواه وأدائه المتواضع رغم الانتصارات الثلاثة التي حققها بالمجموعة، بلا إقناع ولا تكتيك ولا أداء جماعي، وإنما مزيج من الحماس وفرديات بعض النجوم مثل صلاح وتريزيجيه والحارس محمد الشناوي.


وأثبت خافيير أجيري، المدرب المكسيكي فقره التكتيكي وتواضع قدراته في قراءة المنافسين واختيار لاعبيه وإدارة المباريات. وكان لأخطائه في مباراة جنوب أفريقيا، العامل الأكبر في الخروج مهزوماً بهدف قبل نهاية الوقت الأصلي بخمس دقائق، حينما أخرج مدافع الوسط محمد النني ودفع بوليد سليمان، ليفتح خط الوسط المنهار، أمام انطلاقات المنافس، فخطفوا كرة مرتدة وأسقطوا بها الفريق المضيف وأفسدوا حفل البطولة، واحتمالات إضافة اللقب الثامن للفراعنة.


وتوالت توابع زلزال الخروج وخيبة الأمل، فأعلن هاني أبوريدة إقالة أجيري، وأعلن عن استقالته ولحق به سبعة من أعضاء الاتحاد.

الغريب أن استقالة مجلس أبو ريدة، ستزيد من كوارث الكرة المصرية، التي لم تستكمل موسمها المحلي بالدوري والكأس، والتي تعاني من ضعف إداري كبير، وفي حالة الاستقالة سيعهد بإدارة اللعبة إلى مدير الاتحاد لحين عقد أول جمعية عمومية لانتخاب اتحاد جديد.

الأغرب أن المدرب المستبعد، سيكون فخوراً، لأنه حصد أفضل رصيد بتاريخه التدريبي بتحقيق تسعة انتصارات بنسبة 75 في المئة من 12 مباراة رسمية وودية مع الفراعنة.