الخميس - 12 ديسمبر 2019
الخميس - 12 ديسمبر 2019

الـ«فار» تحت النار

قبل أن يبدأ اتحاد الإمارت لكرة القدم تطبيق تقنية الفيديو المساعد «فار»، كان لدينا «فار» في القنوات الفضائية، أي استوديوهات تحليل مختصة في القرارات التحكيمية، كان المحللون يرون الإعادة من زوايا عدة وهم في غرف مكيفة، لا يركضون ولا يبذلون أي جهد يؤثر في رؤيتهم، لكنهم كانوا يرتكبون الأخطاء أيضاً مثل حكام الساحة ومساعديهم. على سبيل المثال في الوقت الذي يقول خبير تحكيم في قناة ما إن هذه الحالة ركلة جزاء، يظهر خبير آخر في قناة أخرى يقول العكس، وهكذا الفارق أن «فار» القنوات الرياضية لايؤثر في نتائج المباريات، لكن «فار» الملاعب يؤثر سلباً وإيجاباً.

يتعرض «فار» إلى انتقادات حادة في مسابقات عريقة في ألمانيا وإنجلترا وإسبانيا وغيرها، لذا ليس غريباً أن يكون «فار» المسابقات الإماراتية تحت النار، فهو مثل أي ممارسة جديدة تتعرض للنقد في بدايتها، لكنها تصبح واقعاً بعد أن تتخلص من الشوائب.

أيضاً هناك حالات لا بد من ذكرها، تلك التي تتعلق بتغيير رأي الفرد من التحكيم حسب تغييرموقعه، ومثال على ذلك: قبل أن يعتزل الحكم الدولي المميز فريد علي عام 2011، كان ضد انتقاد قضاة الملاعب وكان يدافع عنهم بقوة، لكنه عندما أصبح مشرفاً لفريق بني ياس انتقد زملاءه الحكام، خصوصاً في مباراة فريقه مع الوحدة التي جرت في ديسمبر 2011 والتي انتهت بالتعادل 2-2.


من جهة أخرى، إن الحديث الذي أدلى به الحكم المونديالي علي بوجسيم لحصة الرياسي في قناة دبي الرياضية عن مستقبل التحكيم الإماراتي كان مفعماً بالأمل لأنه شرح الخطط والبرامج الحالية للجنة الحكام، وأكد أن نسبة الأخطاء في تراجع بعد استخدام تقنية الفيديو، معروف أن بوجسيم لا يجامل، وعندما يتحدث لا يقدم مشاعره على المعلومات التي في حوزته، كما أنه معروف بموقفه المساند للحفاظ على سمعة التحكيم الإماراتي في المحافل الخارجية.

كثرة الضغط على الحكم المحلي ربما تفقده ثقته بقدراته، وبالتالي تدفعه للاعتزال المبكر، وهذا ما لا نريده، والصبر على «فار» مفتاح النجاح.

#بلا_حدود