الخميس - 12 ديسمبر 2019
الخميس - 12 ديسمبر 2019

شؤون انتخابية

تشغل انتخابات اتحاد الإمارات لكرة القدم ورابطة المحترفين التي تقام العام المقبل الإعلام والأسرة الرياضية لما للعبة الشعبية من أهمية كبيرة لدى عشاقها. نتائج كرة القدم الإيجابية تصنع بهجة الشعوب، والنتائج السلبية تصيبهم بالصدمة، لذا، فإن كل جديد في هذه اللعبة يشغل جمهور الكرة.

هناك من يطالب بتغيير النظام الانتخابي، مثل اعتماد القوائم، وهناك من يريد تخصيص مقاعد للكفاءات، أي اختيارهم عن طريق التعيين وليس الانتخاب، وهكذا. كل هذه الأطروحات مهمة سواء نتفق معها أم نختلف، لأن هذه الأفكار تعبِّد لنا في النهاية الطريق الذي نحتاجه لتطوير اللعبة.

يهدف أصحاب فكرة القوائم الانتخابية إلى وجود فريق عمل منسجم، لكن المنسجمين ربما يختلفون لاحقاً، والمختلفون ربما يتفقون، وكل شيء حسب الظروف.


هناك معلومة ضرورية يهملها المتحدثون عن الانتخابات، تلك التي تخص إدارات الاتحاد، فمنذ عام 2008 أحدث محمد خلفان الرميثي ومجلسه ثورة حقيقية في النظام الإداري للاتحاد وأسسا إدارات وأقساماً محترفة بإمكانها إدارة كل التفاصيل الخاصة بالعمل. هذه الإدارات ما زالت موجودة وتعمل بمهنية عالية.

نتائج المنتخبات الوطنية القضية المركزية التي تشغل الساحة الكروية، وهذه مسألة مهمة وحيوية، لأن الكرة الإماراتية في حاجة إلى إنجازات جديدة، لكن من يتصور أن مجلس الإدارة وحده قادر على تحقيق النتائج يكون قد جانبه الصواب، لأن المسألة تتعلق بمنظومة شاملة تتكون من الأندية بفئاتها العمرية، والمسابقات المحلية، والإعلام الرياضي، وغيرها من العوامل الأخرى، مثل المداخيل الإضافية والرعايات.

في الدورة المقبلة، تحتاج الكرة الإماراتية إلى مزيد من التجانس بين عناصر بيئتها، وإلى نقد بناء بدلاً من الهدام، والتركيز على المحتوى بدلاً من "مهاجمة" الأشخاص.

بغض النظر عمن يأتي وعمن يغادر، لا بد من إعادة المنهج النقدي الرياضي ليساعد المجلس الجديد على بناء خطته وتنفيذها.

تحية لكل مجالس إدارات اتحاد الكرة التي أسهمت في بناء الكرة الإماراتية وجعلتها تحت الضوء.
#بلا_حدود