الخميس - 12 ديسمبر 2019
الخميس - 12 ديسمبر 2019

أزمة أم بداية النهاية؟

رغم مشاكلها العديدة، فإن الكرة الإيطالية، انشغلت بالأزمة التي اندلعت بنادي اليوفنتوس بين المهاجم الأسطوري البرتغالي كريستيانو رونالدو، وماوريتسو ساري المدير الفني للنادي، بعد أن تعرض ساري للإهانة في مباراتين متتاليتين من كريستيانو بسبب استبداله.

في المباراة الأولى بدوري الأبطال، بموسكو أمام لوكوموتيف وقبل 8 دقائق من نهاية المباراة وكان اليوفي متعادلاً 1/1، وبعد نزول البديل الأرجنتيني ديبالا، تمكن اليوفي من تسجيل هدف الفوز، وفي المباراة الثانية وكانت أمام ميلان بالدوري الإيطالي، أخرجه ساري مبكراً في الدقيقة 55 والفريقان متعادلان، وكان البديل ديبالا أيضاً، وتحقق السيناريو نفسه بانتزاع اليوفي للفوز وهذه المرة بقدم البديل.

في المرتين خرج كريستيانو غاضباً، ورفض مصافحة مدربه، ولكنه في المرة الثانية، رفض الجلوس على مقاعد البدلاء مع زملائه، وأخذ يهذي بكلمات وشتائم في حق المدرب، ثم قام بمغادرة الملعب قبل نهاية المباراة.


وللأسف في المرتين غابت إدارة اليوفي عن التعليق، بينما كان موقف ساري خانعاً بشكل غريب، فلم يوجه اللوم للاعب، بل أشاد بتضحياته لصالح الفريق ولعبه متحاملاً على إصابته، ما جعله لا يظهر بمستواه الكبير.

وقد فسر الكثيرون ذلك بأنه رعب المدرب من انتقاد الأسطورة، خوفاً على مكانته كمدرب ونفوذ وشهرة كريستيانو الصديق الشخصي لآل أنيللي مُلَّاك النادي، وفسر آخرون موقف ساري بأنه دلالة على ضعف شخصيته، خاصة أنه تعرض لإهانة أسوأ ولم يغضب لكرامته، إبان تدريبه لتشيلسي الإنجليزي، وخلال مباراة نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، عندما رفض حارس مرماه الإسباني كيبا، قرار استبداله واستمر حتى نهاية المباراة.

بكل أسف لم يجد ساري من يسانده سوى الإعلام وبعض الجماهير، بينما تحدثت تقارير عن انتظار "خجول"، من إدارة النادي ولاعبي الفريق، لاعتذار "رقيق"، من كريستيانو بعد عودته من البرتغال.

كريستيانو بكل تأكيد أسطورة كروية وهو مع الأرجنتيني ليونيل ميسي أباطرة الكرة في العقدين الأخيرين، ومن الأفضل في التاريخ، ولكنه أخطأ بحق مدربه وجماهيره وبحق اللعبة وعليه أن يعتذر بشكل لائق حتى لا يدخل مبكراً مرحلة بداية النهاية لعصره الذهبي.



#بلا_حدود