الخميس - 12 ديسمبر 2019
الخميس - 12 ديسمبر 2019

تكرار الخطأ بسيناريو مختلف

استمرار آلية تطبيق مشاركة اللاعب المقيم بوضعها ونظامها الحالي لمدة موسمين آخرين، تمهيداً لتقييم التجربة وصولاً إلى الصيغة المثالية في التطبيق بما يحقق الهدف من المشروع، تصدرت أهم التوصيات التي أفرزتها ورشة العمل التي دعت إليها الهيئة العامة للرياضة مع الاتحادات الرياضية، لمناقشة آلية تطبيق مشاركة اللاعب المقيم، في خطوة تؤكد حجم إصرارنا على تكرار الخطأ نفسه مع كل تجربة جديدة، بدليل أن هيئة الرياضة لم تبادر للدعوة لتلك الورشة إلا بعد الجدل الذي أثير حول آلية التسجيل المعتمدة لمشاركة اللاعب المقيم، والتي خرجت عن مسارها الصحيح بسبب آلية التطبيق التي لم تحظ بالدراسة المطلوبة قبل بدء عملية التنفيذ.

الورشة التي حضرها ممثلو 19 اتحاداً ركزت على دراسة وضع الفئات المشمولة بالمشاركة في المسابقات الرياضية، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الموقر بهذا الخصوص، وتوصلت الورشة لاتفاق كامل على أهمية تفعيل هذه الفئة من المقيمين بما يعود بالنفع على القطاع الرياضي في الدولة، على أن تتلقى اللجنة خلال أسبوعين المعايير التي تراها الاتحادات بالنسبة لمشاركة اللاعب المقيم وفق ما يتناسب مع كل اتحاد، تمهيداً لرفع التوصيات إلى مجلس إدارة الهيئة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.

السؤال الذي يطرح نفسه.. ما الهدف الذي كانت تنشده هيئة الرياضة من الورشة؟


إذا كانت المسألة لها علاقة باستطلاع رأي الاتحادات فإن الخطوة جاءت متأخرة، لأن استطلاع الرأي لا يأتي بعد تنفيذ المشروع، كما أن دعوة الاتحادات لورشة عمل لدراسة آلية تطبيق المشروع بعد البدء فيه عملياً خطوة جانبها التوفيق أيضاً، وكان الأجدى بهيئة الرياضة أن تبادر بتلك الخطوة منذ صدور القرار السامي لرئيس الدولة، والمسألة لا تخص فئة المقيمين فقط بل الفئات الأخرى كذلك، ومن ضمنها أبناء المواطنات والمواليد، التي ما زالت الرؤية حولها ضبابية ويغلفها الكثير من الغموض حول آلية تطبيقها بسبب غياب الضوابط والمعايير.

كلمة أخيرة

ما زلنا ندفع ثمن الاحتراف منذ 12 عاماً لأننا لم نكن مستعدين، وللأسف نكرر الأخطاء نفسها مع كل مشروع جديد بالأسلوب ذاته ولكن بسيناريو مختلف.
#بلا_حدود