الجمعة - 13 ديسمبر 2019
الجمعة - 13 ديسمبر 2019

ورطة مورينيو

مصائب قوم عند قوم فوائد، وهكذا عاد المدرب البرتغالي الكبير خوزيه مورينيو إلى ساحة التدريب بالكرة الإنجليزية، من باب كبير في توتنهام الذي سيصبح ثالث ناد يدربه بالبريميرليغ، بعد تشيلسي ومانشستر يونايتد، بعد أن فقد الأرجنتيني بوكيتينو منصبه، كمدير فني لتوتنهام بعد 5 مواسم من الأفضل بتاريخ النادي، حقق خلالها المركز الثاني 4 مرات، وصار منافساً شرساً على قمة الكرة الإنجليزية بين الأربعة الكبار، وكذلك في أوروبا، حيث خسر المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أمام ليفربول.

وكما شرب" سبيشيال وان" من كأس النتائج السيئة والتراجع والإقالة عدة مرات في ريال مدريد وتشيلسي مرتين وأخيراً في مانشستر يونايتد، فقد تجرع بوكتينيو، من الكأس ذاته وفقد منصبه، بالإقالة بعد أن تراجع بالفريق اللندني، إلى المركز الـ14 بعد ثلث الموسم، وأصبح لا مفر أمام صديقه القديم دانييل ليفي الرئيس التنفيذي للسبيرز، من التخلص منه، بعد نتائج كارثية أفقدته 22 نقطة في 12 جولة بثلاث انتصارات و4 هزائم و5 تعادلات، وكان الحل الجاهز لليفي هو ورقة مورينيو.

ويبدو أن مورينيو المصنف بقائمة أفضل 5 مدربين بالعالم منذ أكثر من 15 عاماً، كان يتحرق شوقاً للعودة لكرسي التدريب، بعد ما يقرب من عام قضاه عاطلاً عن العمل، ولم تكن تأتيه عروض تليق به من الدوريات الأربع الكبرى، وانحصر أغلبها من الصين، ففضل الانتظار وتحين الفرصة ولو بطريقة لا تليق به كمدرب كبير!

ولكن هل سيستطيع مورينيو أن يغير الموازين ويقلع من جديد بطائرة توتنهام لتنافس في أجواء القمة الإنجليزية والأوروبية؟

لا أظن أن هذا ممكن في ظل تردي أوضاع الفريق وفقدانه لـ22 نقطة، والأسوأ هو الحالة المعنوية المتردية للاعبين، وخاصة الذين حان تجديد عقودهم، واستخسر الرئيس "ليفي البخيل"، تلبية طلباتهم!

مورينيو عملاق التدريب، الفائز بالدوري في البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والفائز مرتين بدوري الأبطال، ومرة باليوروبا ليغ، قد يكون وضع نفسه ورطة، ستزيد من تراجع أسهمه والتقليل من شأنه.. وللموضوع بقية.

#بلا_حدود