الاثنين - 27 يناير 2020
الاثنين - 27 يناير 2020

إنقاذ ماء الوجه

بخفي حنين عاد المنتخب الأبيض من مشاركته في خليجي 24، بعد أن خرج من الدور الأول للبطولة واحتل بقيادة مدربه الهولندي الفاشل بيرت فان مارفيك، الترتيب السابع وقبل الأخير ولم يسبق أي فريق سوى المنتخب اليمني، وهي نتيجة تعتبر الأسوأ للأبيض طوال عقدين كاملين من المشاركات الخليجية وبالتحديد منذ خليجي 15 بالرياض عام 2002، حينما احتل المركز الأخير بين 6 منتخبات، بفوز وحيد و4 خسائر.

ورغم أن الأبيض لم يتأهل للدور قبل النهائي 3 مرات أخرى خلال العقدين الأخيرين، فإنه كان يحتل المركز الخامس، أعوام 2003 بالكويت، و 2004 بالدوحة، و2009 بسلطنة عمان.

أما العقد الحالي والتاريخ الناصع الذي أهال عليه مارفيك التراب، فقد كان المنتخب الأبيض فرس الرهان، بتحقيق الكأس واللقب الثاني له عام 2013 بالبحرين، ثم المركز الثالث عام 2014 بالرياض، والمركز الثاني عام 2017 بالكويت.

خسر الأبيض مباراته الأخيرة بالمجموعة بعد أداء مثير للجدل وأخطاء عديدة، وقيادة فنية سيئة من المدرب الهولندي، الذي أخطأ كالعادة في التشكيل والتكتيك والتبديل، وخرج بعد الخسارة للبحث عن "شماعاته" المتكررة، مثل التحكيم والإصابات والمنتخب حديث التكوين، وترجيح عنصر الخبرة للفريق المنافس.

وكالعادة أيضاً لم يعترف المدرب بالفشل وتحمل المسؤولية، ولم يكن أميناً وصريحاً في تبرير تناقضه الفني مع نفسه في اختيار التشكيل، ونتساءل مع تقديرنا لحارس الوحدة الشاب محمد الشامسي، لماذا استبعد الحارس المتألق والمخضرم خالد عيسى، ولماذا تجاهل قلب الدفاع محمد العطاس الذي كان الأنسب والأكثر تفاهماً بجوار خليفة الحمادي، ولماذا نزع الثقة من الظهير الأيسر يوسف جابر، وقرر الدفع بالحسن صالح، ولماذا تجاهل أحمد خليل وخليل الحمادي وأحمد برمان وجاسم يعقوب في المباراة الخيرة، ولماذا تذكر إسماعيل الحمادي بعد مباراتين؟

خسر مارفيك 4 من آخر 5 مباريات مع الأبيض، وأعتقد أن أبسط قواعد المنطق أن يعترف اتحاد الكرة، بفشل الرجل ويقيله على الفور ويبحث عن بديل لإنقاذ ماء وجه الكرة الإماراتية، قبل إنقاذ ما يمكن إنقاذه في التصفيات المزدوجة!

#بلا_حدود