الأربعاء - 29 يناير 2020
الأربعاء - 29 يناير 2020

الأزمة والحل

انتهت أزمة اتحاد الكرة الإماراتي بعد النتائج الكارثية في كأس الخليج، باتخاذه قرار إقالة المدرب الهولندي فان مارفيك، وبعدها مباشرة استقال مروان بن غليطة رئيس الاتحاد ثم تبعه غالبية أعضاء المجلس، ليصبح الحل هو تعيين لجنة مؤقتة تدير الاتحاد لحين عرض الأمر على جمعية عمومية طارئة.

وقلت في مقالي السابق (رُب ضارة نافعة)، إن نتائج دورة الخليج "الودية"، صححت الأوضاع باستبعاد المدرب غير المهتم والمتعالي مارفيك، والذي ارتكب الكثير من الأخطاء في إدارة المنتخب واستدعاءات اللاعبين واختيار التشكيل، ولكن يبدو أن تداعي الأزمة، كشف أيضاً أوضاعاً أخرى كانت في حاجة للإصلاح داخل مؤسسة الكرة الإماراتية، من ضعف في اتخاذ القرارات وقضية عدم الانضباط في جوانب مختلفة تخص لاعبين ومدربين ومسؤولين داخل الاتحاد، عدا عن مجاملات وعناد وسيطرة.

وبعيداً عن كل ذلك، فهذه صفحة طويت من تاريخ الاتحاد، وينبغي توجيه الشكر في كل الأحوال للإدارة السابقة، والاستعداد لعصر جديد ومستقبل أفضل في اتحاد اللعبة، والمسؤولية ستقع على الأندية صاحبة الأصوات في الجمعية العمومية من خلال الانتخابات، لاختيار الأصلح لإدارة اللعبة، ممن يمتلكون المعرفة والخبرة وقوة الشخصية، وليس ممن يستطيعون جذب الأصوات بوعود براقة.

وفي كل الأحوال، أتوقع أن اهتمام القيادة الرياضية والتركيز الإعلامي والمتابعة على مدار الساعة من الشارع الكروي، كلها أمور ستؤازر القيادة الجديدة لاتحاد اللعبة، نحو إصلاح الأوضاع لتعديل المسار الكروي، وبالذات لدعم المنتخب الأولمبي المشارك في نهائيات القارة تحت 23 سنة، المؤهلة لدورة طوكيو الأولمبية 2020، ولإنقاذ المنتخب الأول المتقهقر للمركز الرابع بمجموعته ضمن سباق التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات مونديال 2022 ونهائيات أمم آسيا.

وتحتاج اللجنة المؤقتة لسرعة التعاقد مع مدير فني جديد، يتم تكليفه بمهمة إنقاذ فرص المنتخب الأبيض آسيوياً ومونديالياً، ومن وجهة نظري فإن العودة ممكنة مرة أخرى للمهندس مهدي علي، أفضل مدرب جاء بتاريخ المنتخب الإماراتي، أوالاستعانة بمدرب أجنبي من المتميزين حالياً بالدوري الإماراتي، مثل: أروا أبارينا مدرب شباب الأهلي، أو ليكو مدرب العين، أو يوريسيتش مدرب النصر.

#بلا_حدود