الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

البحرين.. لكل مجتهد نصيب

نبارك للمنتخب البحريني تحقيق أول لقب في دورة كأس الخليج العربي، بعد فوزه في المباراة النهائية على المنتخب السعودي الشقيق، ليتوج بطلاً للنسخة 24 التي كان المنتخب البحريني غير مرشح فيها للظفر باللقب.

فوز المنتخب البحريني باللقب لم يكن محض صدفة، بل نتاج عمل منظم من قبل الاتحاد البحريني لكرة القدم، الذي عمل على بناء جيل جديد، تقريباً بعد نهاية البطولة الخليجية السابقة في الكويت.

وشاهدنا ما فعله هذا الجيل في بطولة غرب آسيا، بجانب المباريات المميزة التي قدمها في التصفيات المؤهلة إلى المونديال وكأس آسيا، بتواجده في المركز الثاني في مجموعة تضم منتخبات مثل العراق وإيران، والفوز بخليجي 24 أفضل تكريم لهذا الجيل الذي يتطلع البحرينيون إلى أن يذهبوا به بعيداً.


الجميل في أمر البحرين، أن المنتخب كان يدخل أي مباراة وهو خارج الحسابات، لكن اللاعبين كانوا يشعرون بمسؤولية كبيرة في الملعب وهو الأمر الذي لاحظناه في شدة التركيز والمحافظة على أسلوب اللعب، بجانب الحضور الذهني الذي يستمر إلى نهاية المباراة.


منتخب البحرين يؤكد أن المؤهبة لن تصنع الفارق وحدها، وأن الالتزام والمسؤولية والجاهزية البدنية والذهنية والفنية عوامل مهمة جداً في كرة القدم التي تعتمد على الأسلوب الجماعي وليس على النجم الواحد، وأكثر شيء لفت الأنظار هو الروح العالية التي تتملك اللاعبين وتعاملهم مع كل مباراة وكأنها نهائي.

نأمل أن نستفيد من تجربة الإخوة في الاتحاد البحريني الذين نجحوا في تكوين منتخب بشكل سريع جداً، ولم يتباكوا على الجيل السابق الذي كان قريباً من المونديال في أكثر من مرة، بل سهروا واجتهدوا من أجل العمل على تشكيل فريق جديد لمواصلة طموحاتهم.

ونتمنى حظاً أوفر للأخضر السعودي الذي يمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين، وجيلاً يمكنه كتابة تاريخ جديد للكرة السعودية، والتعثر في النهائي لا يعني أن المنتخب كان سيئاً، ربما يفتقر لعناصر هجومية على مستوى عالٍ، بجانب بعض الإضافات في قلب الدفاع، وبما أن الملاعب السعودية تمتلك المواهب، لن يحتاج المنتخب إلى وقت طويل لتصحيح المسار.