الأربعاء - 17 يوليو 2024
الأربعاء - 17 يوليو 2024

أخيراً .. مبروك للبحرين

ألف مبروك للبحرين.. اكتمل عقد المتوجين بكأس دورة الخليج لكرة القدم، عندما فاز المنتخب الأحمر باللقب في الدورة رقم 24، بعد تغلبه على شقيقه السعودي بهدف نظيف، ليحقق أول ألقابه وحلم جماهيره بعد 49 عاماً من انطلاق البطولة على أرض البحرين بمشاركة 4 منتخبات، مقابل 10 ألقاب للكويت و3 ألقاب لكل من السعودية والعراق وقطر، ولقبين لكل من الإمارات وعمان، مع احترامنا لليمن التي شاركت منذ خليجي 16، ولا تزال تبحث عن نفسها.

وطوال هذه السنوات شاركت البحرين ولم تتغيب، وظلت تطارد اللقب بين اليأس والرجاء، والصبر ومعاناة الجماهير ومعاندة الحظ، ولكنها ظل مراوغاً و"سراباً" رغم الاقتراب 4 مرات اكتفت فيها بالمركز الثاني من خلال أجيال ذهبية، آخرها جيل العقد الأول من الألفية الثانية ونجومه طلال يوسف ومحمد سالمين وعلاء حبيل وسلمان العيسى وعبدالله المرزوقي، وقد حصلوا على المركز الثاني عام 2003 بالكويت والمركز الثالث عام 2004 بقطر، وأضاعوا فرصة الإنجاز التاريخي بالتأهل لنهائيات كأس العالم مرتين رغم وصولهم للملحق العالمي عام 2006 أمام ترينداد وتوباغو وعام 2010 أمام نيوزيلندا.

عشت في البحرين عامين ودخلت أجواء الكرة وشاركت في صنع مشروع أول دوري للمحترفين ولم يكتب له التنفيذ حتى الآن، وأعرف قيمة كرة القدم لجماهير وشعب البحرين، وأعرف كيف تكون فرحتهم بمثل هذا الانتصار بكأس الخليج، بعد انتظار طويل لنصف قرن، وبالفعل كانت المناسبة تحتاج لقرار ملكي باعتبار يوم الاحتفال إجازة رسمية بالبلاد، وأتمنى أن تكون هذه المناسبة، فأل خير على الكرة البحرينية لتتأهل للمونديال القادم بهذا الجيل الجديد الموهوب، ومدربه هيليو سوزا الصاعد بسرعة الصاروخ، وهو مشروع لمدرب عبقري آخر من البرتغال، وسبقت له قيادة منتخبي الناشئين والشباب في بلاده لعرش الكرة الأوروبية.


سوزا قاد البحرين في التصفيات المزدوجة، وتعادل مرتين مع العراق وهزم إيران بالمنامة ومرشح للصعود للمرحلة الثانية، وهو مدرب صاحب أسلوب فريد وغريب استطاع من خلاله أن يتغلب على الكويت والعراق والسعودية وينتزع اللقب الخليجي، ويستحق مقالاً قادماً لأحكي لكم عن قصته.