السبت - 26 سبتمبر 2020
السبت - 26 سبتمبر 2020

إلغاء القوائم الفردية

على غير العادة وبخلاف العديد من العموميات السابقة لاتحاد الكرة، جاءت مخرجات اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، يوم أمس، إيجابية بكل المقاييس، واضعة النقاط على الكثير من الحروف المبعثرة لواقع ومستقبل كرة الإمارات، التي خرجت عن طريقها وابتعدت عن مسارها في عهد الاتحاد المستقيل، ومع أن معاناة كرة الإمارات في السنوات الأربع الماضية أكبر من الوصف، ويصعب تجاوزها وتقويمها بذات السرعة، لأن ما هُدم أكبر من الوصف، إلا أن الشعور العام الذي يغلف أجواء الشارع الكروي تجاه اللجنة الانتقالية، المكلفة بتسيير أمور الاتحاد تمهيداً للانتخابات المقررة في مارس المقبل، تدعو للتفاؤل وجميعها تشير إلى أن مستقبل كرة الإمارات سيكون مشرقاً بكل المقاييس، في ظل حجم التوافق الذي يسيطر على منظومة العمل في اللجنة الانتقالية، وهو الأمر الذي لم يشعر به الشارع الرياضي مع الاتحاد السابق.

الأجواء الإيجابية التي صاحبت اجتماع الجمعية العمومية، والذي شهد إقرار العديد من التعديلات على النظام الأساسي وخاصة تلك المتعلقة بالانتخابات القادمة، كونها محور الخلاف ونقطة الارتكاز التي تقف عليها اللجنة الانتقالية بهدف تجاوز أخطاء الماضي، باعتماد نظام القوائم تفادياً للوقوع في أخطاء الماضي، بعد أن دفعت الرياضة الإماراتية بشكل عام ثمن الديمقراطية غالياً، كونها كانت السبب الرئيس وراء تواجد أعضاء دون الطموح، وتحولت معها إدارات الاتحادات بأيدي أشخاص قليلي الخبرة ومتنافرين، وسط غياب واضح للأعضاء من أصحاب الثقة والخبرة الذين لم يكن لهم حضور يذكر، الأمر الذي كان وراء ارتفاع فاتورة السنوات الأربع الماضية على رياضة الإمارات.

اعتماد نظام القوائم في الانتخابات القادمة يمثل أولى خطوات تصحيح مسار رياضتنا، والموضوع لا يتوقف على انتخابات اتحاد الكرة فقط بل يجب أن يشمل جميع الاتحادات الأخرى، ولأننا مقبلون على دورة أولمبية جديدة، فلا بد من إعادة النظر في آلية الانتخابات، بإلغاء نظام القوائم الفردية التي أثبتت عدم جدواها، وكانت سبباً في تواجد أعضاء متنافرين وأشخاص متخاصمين منذ اليوم الأول للمجلس.


كلمة أخيرة

أجواء التفاؤل التي تغلف أجواء الشارع الكروي في حد ذاتها مؤشر على نجاح عمل الاتحاد القادم بغض النظر عن التفاصيل، وهذا هو المهم.
#بلا_حدود