الخميس - 27 فبراير 2020
الخميس - 27 فبراير 2020

تجربة جديدة

عندما تقام الجمعيات العمومية العادية وغير العادية لاتحاد الإمارات لكرة القدم يبحث المراقبون عن الاختلافات في وجهات النظر التي تحدث لأسباب مختلفة. من الواضح أن كل ممثل يرى الأمور من زاوية خاصة، ربما يراها تتقاطع مع مصالح ناديه فيتخذ موقفاً متشدداً ضد التعديلات أو التشريعات الجديدة. الاختلافات ليست حالة مرضية، بل حالة صحية لأنها تسلط الضوء على المشروع من جميع الزوايا، وهذا أمر حسن يساعد على فرز الإيجابيات والسلبيات بصورة مبكرة، ثم تتم المعالجة قبل تحويل المقترحات إلى لوائح وقوانين.

المشكلة ليست في الاختلاف، بل أصل المشكلة يكمن بالسكوت وعدم المشاركة والاكتفاء بالفرجة. خلال العقد الماضي، شهدت العديد من العموميات صمتاً مطلقاً، وكذلك شهدت بعضها نقاشات ساخنة.

الكرة الإماراتية في حاجة إلى جميع الأصوات وكل الرؤى، فالنظر من زاوية واحدة إلى مواضيع كروية حساسة ربما يغفل العيوب، وبالتالي يخلق العديد من المشاكل خلال المواسم الكروية.


تجربة القوائم في انتخابات اتحاد الكرة أمر جديد لهذه المؤسسة في عصر الاحتراف، وتجريب هذه الفكرة ليس خطأ أو مغامرة، لكن لا يعني أن هذه الخطوة ستأتي بحلول سحرية تنقل المنتخبات الوطنية من حال إلى آخر.

كل عضو ينضّم إلى أسرة مجلس إدارة اتحاد الكرة في الدورة الجديدة عليه أن يكون إيجابياً في أدائه وأن يكون مُنتجاً، وعليه أن يُدرك أيضاً أن بعض أفكاره التي يقدمها قد تُرفض لأسباب مختلفة، وهذا الإدراك المبكر يساعده على تقبل فكرة الرفض، حتى لا يتحول هذا العضو إلى عنصر سلبي في مجلس الإدارة عندما لا تأخذ أفكاره طريقها إلى التنفيذ.

ليست كل الأفكار صالحة للتنفيذ، ورفض فكرة ما لبعض الأعضاء لا يعني الانتقاص من مؤهلاتهم ومكانتهم المهنية، بل ربما لأن أضرار الفكرة المطروحة أكثر من فوائدها.

الكرة الإماراتية في حاجة إلى بيئة هادئة في المرحلة المقبلة تسمح بمناقشة كل قضاياها بموضوعية بعيداً عن الشخصنة ومحاولة إزاحة الأشخاص عن مواقعهم، كذلك في حاجة إلى رؤى نقدية بناءة من جانب الإعلام الرياضي.

#بلا_حدود