الخميس - 27 فبراير 2020
الخميس - 27 فبراير 2020

استشعار المسؤولية

صدارة الأبيض الأولمبي للمجموعة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020، جاءت في توقيت مثالي ووسط أجواء تفاؤلية تسيطر على واقع كرة القدم الإماراتية على الصعيد المحلي، خاصة بعد الخطوات التصحيحية والقرارات الإيجابية لاجتماع الجمعية العمومية للاتحاد، والتي أعادت رسم ملامح مستقبل كرة الإمارات ووضعت خارطة طريق جديدة، هي بمثابة نقطة الارتكاز نحو تصحيح المسار أولاً ثم البدء بعملية الترميم والبناء، التي توقفت وتعطلت وأصابها الخلل طوال السنوات الأربعة الماضية، ومن هذا المنطلق فإن أي نتيجة إيجابية يحققها أي من منتخباتنا الوطنية في هذا التوقيت بالتحديد، من شأنه أن يعزز دور اللجنة الانتقالية ويدعم موقفها ويضاعف من جهودها، ولكن وحتى يكتمل ذلك العمل لا بد من دعم يأتي من المنتخبات الوطنية، من خلال استشعار اللاعبين للمسؤولية كونهم جزءاً أصيلاً من المنظومة، من خلال تحقيق نتائج إيجابية من شأنها أن تساهم في اختصار الزمن والوقت للعودة وتصحيح المسار.

كهدف وقتي نجح منتخبنا الأولمبي في تحقيق الهدف المنشود بتصدر مجموعته في التصفيات، والخطوة في حد ذاتها كانت مهمة ولكن المهمة لم تنتهِ بعد وتحتاج إلى خطوة أخرى وأخيرة أكثر أهمية، متمثلة في تحقيق الفوز في المواجهة الأخيرة أمام المنتخب الأردني، الذي يتساوى مع منتخبنا في رصيد النقاط بواقع 4 نقاط، فيما يملك منتخبنا الأفضلية بفارق هدف عن النشامى، وتمثل المواجهة محطة عبور رئيسة لكلا المنتخبين للعبور والاقتراب أكثر نحو طوكيو، وعلى الرغم من أن التعادل قد يخدمنا لضمان التأهل حسابياً على أقل تقدير، إلا أن مسألة الدخول في الحسابات المعقدة فيها نوع من المغامرة قد تكلفنا الثمن غالياً، الأمر الذي يفرض على لاعبينا التمسك بالصدارة والإصرار على تحقيق الفوز والثلاث نقاط، وجميعاً على ثقة بتحقيق تلك الأمنية في توقيت يحتاج فيه الشارع الكروي لشيء يعيد له الأمل في كرة الإمارات.

كلمة أخيرة


استشعار المسؤولية دفع باللجنة الانتقالية لاتخاذ قرارات مصيرية لإعادة ترتيب البيت الكروي، وجاء الدور على لاعبينا لكي يؤكدوا للجميع بأنهم قادرون على تحمل المسؤولية وإنجاز مهمتهم بنجاح بإذن الله.
#بلا_حدود