الخميس - 27 فبراير 2020
الخميس - 27 فبراير 2020

الأولمبي ودرس المراحل الحاسمة

تصدُّر المنتخب الإماراتي الأولمبي لكرة القدم المجموعة الرابعة لا يعني أنه على أعتاب التأهل إلى المرحلة الثانية من البطولة، لأن الأمر كله متعلق بمباراته الأخيرة التي يواجه فيها شقيقه الأردني.

وجود فرصتين للأبيض الأولمبي لحصد بطاقة العبور إلى الدور التالي، أمر حسن، لكنه مربك في بعض الأحيان، خصوصاً عندما يسترخي اللاعبون ويتسلل إلى أذهانهم أن التأهل مسألة وقت قصير.

المتابعون يرون أن الأبيض يضم نخبة موهوبة من اللاعبين الذين يمكنهم الذهاب بعيداً في هذه البطولة وربما يصلون إلى أولمبياد طوكيو 2020، لكن الحقيقة أن الموهبة وحدها لا تقود إلى طريق الإنجازات ولا تحول الحلم إلى حقيقة إلا إذا اقترنت بعطاء داخل الملعب.


العديد من منتخبات الفئات العمرية الإماراتية تمتلك مواهب جيدة وأثبتت قدراتها خلال السنوات الماضية، لكنها كانت تتعثر في المراحل الحاسمة، لذا يجب الاستفادة من هذا الدرس خلال المواجهة الأردنية.

مطلوب من المدرب ماسيج سكورزا الذي يقرأ جيداً عقلية اللاعبين الشباب أن يختار الطريق الأفضل لإبقاء حلم التأهل للأولمبياد حيّاً، وكذلك على الجهاز الإداري أن يقوم بمهمة استثنائية من أجل أن يقوم كل لاعب بواجبه طوال المباراة.

من الصعب جداً أن تفقد الطريق في لحظة الوصول إلى النقطة التي تريد الوصول إليها، لذا فلتسخّر كل الجهود من أجل الحصول على بطاقة التأهل لخوض مباريات خروج المغلوب.

الإعداد الجيد للأولمبي والاستقرار الفني والدعم الكبير من اتحاد الكرة والمتابعة المستمرة من الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اللجنة الانتقالية كلها عوامل محفزة تساعد على النجاح في هذه البطولة.

نتيجة الفوز في كرة القدم ليست مضمونة لأن اللعبة الشعبية لها منطقها الخاص، لكن اللعب بروح عالية منضبطة والقتال داخل الملعب هما من اختصاص اللاعبين، ولا يستطيع منطق الكرة التحكم بهذا الأمر.

كل ما يريده عشاق الكرة الإماراتية من الأبيض الأولمبي أن يكون حريصاً وأن يدافع عن حلمه بكل قوة وأن يصر على انتزاع بطاقة العبور.
#بلا_حدود