الخميس - 27 فبراير 2020
الخميس - 27 فبراير 2020

نصر النصر

في تصوري أن دور المدرب لا يزيد على 30% في معادلة نجاح أي فريق كروي، والـ 70% تخص "قماشة" اللاعبين ومهاراتهم وقدراتهم، وتوافر الإمكانات وتميز الإدارة. ولو أن نادياً أو منتخباً تعاقد مع أفضل مدرب في العالم، فلن يحقق النجاح بفريق يفتقد عناصر جيدة من اللاعبين، أو ليست لديه إمكانيات وتمويل وحسن إدارة.

وفي بعض الأحيان يمكن أن يتضاعف دور المدرب في نجاح الفريق خاصة عندما تحضر كيمياء التوافق والقبول بين المدرب واللاعبين، وعندما يحدث التوفيق في المباريات، وهذا من أهم أسباب نجاح الكرواتي كرونوسلاف يورسيتش المدرب "الحريف" والخبيث "كروياً"، الذي استطاع في أقل من 3 أشهر أن يحول نادي النصر من فريق متخبط ومرتبك في بداية الموسم إلى أول فريق متوج ببطولات الموسم الكروي، عندما فاز منذ يومين على شباب الأهلي أقوى فريق بالموسم، في المباراة النهائية لكأس الخليج العربي وانتزع اللقب.

وقد وصفتُ يورسيتش بالدهاء وحسن قراءة المنافس وإدارة المباريات ورفع معنويات لاعبيه، وقد أثبت ذلك في النهائي، كما قلت إن المباراة ستكون حواراً راقياً بين أفضل مدربين في الموسم، وبالفعل أحسن يورسيتش الحوار وكسب المعركة التكتيكية والمعنوية في الملعب أمام أروابارينا، المدرب الأرجنتيني لشباب الأهلي، وأصبح يورسيتش هو المدرب الوحيد الذي هزم شباب الأهلي مرتين في الموسم، الأولى بعد أسبوعين من توليه تدريب النصر، والثانية في نهائي الكأس، وكانت رداً مباشراً على فوز شباب الأهلي على فريقه في دور الـ16 لكأس صاحب السمو رئيس الدولة.


أسعدني أن المباراة أقيمت في ملعب كامل العدد باستاد زعبيل، وربما تكون الحالة الأولى في الموسم، وأتمنى أن تكتمل في مباريات أخرى، خاصة مع فرق أخرى تتميز بشعبيتها الكبيرة مثل العين والوصل والوحدة والشارقة، وقد استمتعت الجماهير بالمباراة المثيرة حتى آخر لحظاتها، وعمرت بالكفاح والتكافؤ والمهارات.

نصر فريق النصر سيعني الكثير له، لاستعادة بريقه الخافت منذ سنوات، وسيعيده إلى منصة الأربعة الكبار في الدوري، أما شباب الأهلي فما زال الأفضل في الموسم وعليه أن يؤكد ذلك باقتناص الدوري والحفاظ على كأس الرئيس.

#بلا_حدود