الأربعاء - 08 أبريل 2020
الأربعاء - 08 أبريل 2020

قَتْل المواهب

نستغرب الطريقة التي يتبعها معظم الأندية مع اللاعبين الصاعدين والمواهب الشابة، بتفضيل تكديسهم في دكة البدلاء على انتقالهم إلى أندية أخرى، لأسباب لا نعرفها إطلاقاً، ولكن نظن أنها أخلاقية في المستوى الأول، لأن إنهاء المواهب الشابة والتأثير عليها مبكراً يؤثر على مستوى المنتخبات ويمسها بشكل كبير.

هناك نماذج عديدة للاعبين شباب يتألقون مع المنتخبات السنية، ولكن الأندية لا تمنحهم الفرصة في الفريق الأول، وأخرى تذهب بعيداً، بأن تفضل الاعتماد عليهم في الفئات الأخرى على انتقالهم إلى الأندية الأخرى، وإذ ما فكر اللاعب في عدم تجديد تعاقده، سيدخل في نفق شديد الظلام.

هذا النفق يتمثل في عدة أساليب لا نجدها إلا لدينا، بداية من إبعاده عن التدريبات، وحدثت مع عدة أسماء سابقاً، وتحديداً مع المنتخب الأولمبي قبل 4 أعوام تحديداً، عندما منع أحد الأندية مدافعاً من المشاركة في أي تدريب للنادي سواء للفريق الأول أو الرديف، وذلك لسبب بسيط لأن اللاعب رفض تجديد تعاقده، لأنه يبحث عن دقائق لعب لم يجدها في النادي، أيضاً هذا النموذج والأسلوب تكرر مع مدافع آخر في الموسم الجاري، وكان لاعباً دولياً يمكن أن يكون له مستقبل جيد.


بالإضافة إلى تلك القصص، هناك أندية تعمل على رفض أي عرض يصل إلى اللاعب، وتمنعه من حضور أي مران، على أن يتواجد في مقر النادي قبل الساعة الثامنة صباحاً كل يوم من أجل إجراء تدريب بدني، يمكن أن يكون مع مدرب أو بدون ذلك.

ما تفعله الأندية مع المواهب الصاعدة، يجب أن يتم الوقوف عليه بصورة جادة، لأنه يضر بمنتخباتنا وبمستقبل هؤلاء اللاعبين، وأعتقد أن هؤلاء اللاعبين الموهوبين عليهم المحافظة على مستوياتهم بتوقيع عقود تضمن لهم المشاركة لدقائق مذكورة في العقد الموقَّع مع النادي، وذلك حتى لا يحدث له مثل القصص التي تتكرر علينا كثيراً.

نأسف لسماع مثل هذه الروايات، التي لا علاقة لها بمضمون الرياضة ولا أخلاقياتها، وعلى أنديتنا أن تنظر أولاً نحو مستقبل سمعة منتخباتنا وكرة القدم الإماراتية.

#بلا_حدود