الاثنين - 30 مارس 2020
الاثنين - 30 مارس 2020

فوضى «التفنيشات» والتعاقدات

بعض الأمور التي تحدث في دورينا تدعو للعجب والدهشة كمسألة إقالة المدربين، التي أصبحت من الأمور المسلَّم بها بعد أن وصلت محصلة عدد المدربين المقالين في كل موسم ضِعف الذين يتم التعاقد معهم في بداية الموسم، ولكن الجديد في الموضوع متمثل في ظاهرة بقاء المدربين الذين تمت إقالتهم في الدولة، حيث أثبتت الأيام أن المدرب الذي تتم إقالته اليوم يتم التعاقد معه من نادٍ آخر في المسابقة نفسها، في مشهد تكرر بشكل لافت في السنوات الأخيرة، الأمر الذي يفرض على اتحاد الكرة عبر لجانه المختصة التدخل وتنظيم العملية، وعدم ترك الأمور تفلت ويتحكم بها الوكلاء الذين وجدوا في واقع أنديتنا أرضية خصبة لكسب الأموال بأقل جهد ممكن وبأسهل وأقصر الطرق.

المدرب الذي تتم إقالته لأسباب فنية نتيجة تراجع نتائج الفريق، لا يخرج من بوابة النادي إلا بعد أن يحصل على كامل مستحقاته حتى آخر يوم في عقده، ولو افترضنا أن عقد المدرب لمدة سنتين وتمت إقالته بعد 3 أشهر، فيترتب على قرار الإقالة دفع كامل مستحقاته للعامين المتفق عليهما، وهكذا فإن المدرب المقال يحصل على مستحقاته حتى نهاية الفترة التعاقدية طالما أن الإدارة هي التي اتخذت قرار الإقالة.

المسألة لم تنتهِ عند هذا الحد بل هي بداية الحكاية لأن المدرب المقال يحصل على عقد من نادٍ آخر داخل الدولة، وقد يكون في المسابقة ذاتها وبعقد جديد بكامل الامتيازات، وقد تصل مدة العقد إلى عام أو اثنين وأكثر في بعض الأحيان، وإذا لم يوفق ولم يستطع تحقيق النتائج الإيجابية فإن مقصلة «التفنيش» تكون بانتظاره، وهكذا يتكرر المشهد فنجد بعض المدربين يبدأ الموسم في نادٍ وعندما ينتصف الموسم نجده في نادٍ آخر وقد ينهي الموسم في نادٍ ثالث، لأنهم وجدو في أنديتنا أرضية خصبة للبقاء في الدولة وكسب الأموال بأسهل الطرق، بدليل بقائهم في الدولة رغم انتهاء عقودهم، لقناعة بأن مسألة حصولهم على عقد جديد مسألة حتمية.

كلمة أخيرة

ما يحدث من فوضى في عملية التعاقدات سواء في عقود اللاعبين الأجانب أو المدربين تتحمله إدارات الأندية، وهي المسؤولة عن «التفنيشات» والصفقات المضروبة.

#بلا_حدود