الأربعاء - 08 أبريل 2020
الأربعاء - 08 أبريل 2020

المقاتل وآثار الملحمة

لم تكن محصلة الفرق المحلية في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا لهذا الموسم جيدة من حيث النتائج، حيث خسرت فرق شباب الأهلي دبي والشارقة والعين، وتعادل الوحدة، وهذه النتائج لا تعجب جماهير هذه الأندية العريقة ولا ترضيهم، لكن هذا لا يعني أن يستسلم ممثلو الكرة الإماراتية في المحفل القاري، فهناك فرص لتعديل الوضع.

التعديل يتطلب تشخيصاً دقيقاً للعلل التي تعانيها الفرق المحلية، وكذلك اختيار الطرق المناسبة للعلاج في الوقت المتوفر قبل المواجهات المقبلة.

الخسارة مؤلمة لجمهور الأندية الكبيرة، لذا ليس غريباً أن يحزن محبو الفرق التي خرجت من الجولة الأولى بلا نقاط، خصوصاً الفرق التي لم تؤدِ بالصورة المطلوبة التي كان يتوقعها عشاقها.


على الجمهور أن يبقى يؤازر ممثلي الكرة الإماراتية، لأن التوقف عن تشجيع الفريق الخاسر يعد عقوبة قاسية لا تساعد على تصحيح المسار.

المهمة في آسيا ليست سهلة حالياً ولن تكون كذلك في المستقبل القريب، سواء لفرق الأندية أو لمنتخباتنا الوطنية.

إن الفجوة بين الفرق المحلية ونظيراتها الآسيوية بدأت تكبر لصالح الفرق المنافسة بسبب سياسات الاحتراف والاختيار المناسب للاعبين، وكذلك بالاهتمام المدروس بالمواهب الواعدة، وكلما كبرت الفجوة يصبح موقف الفرق المحلية ضعيفاً.

بالعمل المستمر وتصحيح الأخطاء الجذرية الخاصة بتنشئة الموهوب الصغير يمكن أن نجد أجيالاً كروية إماراتية قادرة على تحمُّل المسؤولية وتحقيق النجاحات.

نتائج الجولة الأولى في دوري أبطال آسيا يجب أن تكون درساً مفيداً للمدربين واللاعبين، وهذا الدرس ربما يساعدهم على تطوير خططهم وأدائهم ومعالجة نقاط الضعف. المنافسة الآسيوية في حاجة إلى لاعب يحمل روح مقاتل لكي لا يكون أداؤه باهتاً، والمقاتل دائماً يخرج من الميدان حتى وهو منتصر ببعض آثار الملحمة.

كل حلقة لها دورها في هذه المنافسة، الجمهور والإدارة والأجهزة الفنية، لكن الحلقة الأهم، هي اللاعبون الذين يؤدون في الملعب، فمن دون أداء قوي وحكيم لا يمكن إثبات الذات في هذا المعترك الصعب.

#بلا_حدود