الثلاثاء - 31 مارس 2020
الثلاثاء - 31 مارس 2020

العشوائية دمرت رياضتنا

كل شيء في رياضتنا أصبح قائماً على البركة لا خطط ولا أهداف ولا استراتيجيات، وعندما تكون مؤسساتنا الرياضية قائمة على العشوائية في زمن كل شيء فيه قائم على العلم والمعرفة والتخصص، فمن الطبيعي أن يكون واقعنا الرياضي بهذه الصورة القاتمة، الأمر الذي يدق ناقوس الخطر على مستقبل رياضتنا التي وصل بها التراجع والانهيار إلى مرحلة خطيرة بل هي الأخطر، والغريب في الموضوع أن الجميع مستشعرون لمرارة وخطورة الوضع، وفي مقدمتهم الجهات ذات العلاقة المباشرة وصاحبة القرار الرياضي في الدولة ولكن دون أي ردة فعل، الأمر الذي يجعلنا نعيش الصدمة من جهة والإحباط من جهة أخرى.

واقع رياضتنا أصبح خاضعاً للأهواء الشخصية بدءاً من عملية اختيار الأشخاص لإدارة مؤسساتنا الرياضية، ومروراً بطريقة الاختيار وانتهاء بنوعية الأشخاص الذين يتم اختيارهم، فمنهم من لا يملك الحدود الدنيا من المقومات، ولا أدل على ذلك من موقف اتحاد الكرة الذي اكتفى بأن يكون المترشح لعضوية الاتحاد من حملة شهادة الثانوية العامة في خطوة تكشف سطحية أهدافنا وضحالة رؤيتنا للمستقبل، مع كامل التقدير لأصحاب تلك المؤهلات ولكن هل من المنطق أن نرتجي من أشخاص غير مؤهلين أكاديمياً، التخطيط لمستقبل كرة الإمارات.

في 2008 بدأت علاقة اتحاداتنا الرياضية بالعملية الديمقراطية وبداية مرحلة تشكيل الاتحادات الرياضية بالانتخاب، وشهدت الساحة الرياضية تفاعلاً مطَّرداً مع التجربة الجديدة التي أحدثت حراكاً إيجابياً في رياضتنا، وتكرر المشهد ذاته في الدورة الثانية والثالثة رغم الإفرازات السلبية للعملية الانتخابية بوجود أشخاص غير متجانسين في الاتحاد الواحد، وبعد 3 تجارب غير إيجابية كانت خطوة التحول للقوائم الانتخابية بدلاً من الانتخابات الفردية بمثابة الحل لسلبيات الانتخابات، وهذا ما تم اعتماده والعمل به فعلياً مع اتحاد الكرة في خطوة ينتظر تعميمها على جميع الاتحادات الأخرى، ولكن ما يحدث على أرض الواقع من عشوائية في عملية الترشح، لا يبشر بالخير ومن شأنه أن ينسف كل الجهود الهادفة لإيجاد اتحادات متماسكة وأعضاء متجانسين.


كلمة أخيرة

كان يفترض على الشيخ راشد بن حميد رئيس اتحاد الكرة الإعلان عن قائمته بمجرد فوزه بالتزكية، تفادياً لعشوائية الترشيح من جانب إدارات الأندية.

#بلا_حدود