الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

سقطة ليفربول

وأخيراً خسر ليفربول للمرة الأولى هذا الموسم، بعد موسم بلا هزائم، وبعد 18 انتصاراً متتالياً، ليتوقف عند مباراته السابقة التي عادل فيها الرقم القياسي السابق لمانشستر سيتي، سقط ليفربول أمام واتفورد، قبل الأخير في الدوري الإنجليزي، بثلاثة أهداف نظيفة في مباراة هي الأسوأ له بالموسم، ليس فقط بالخسارة وضياع حلم الدوري الذهبي (بلا خسائر)، ولا ضياع فرصة تحطيم رقم السيتي، وإنما لأنه خسر روح الفريق الواحد، الذي تخبو فيه الأنا، ويعمل الجميع للمصلحة العامة.

نعم الخسارة لن تؤثر نهائياً على فرصة الفريق المؤكدة للفوز بالبريمييرليغ، بعد غياب طويل جداً لمدة 3 عقود، ولن تؤثر على فارق النقاط الـ22 مع السيتي أقرب المنافسين، ولكنها ضربة معنوية وفنية ونفسية، أثبتت أن هناك الكثير من الأخطاء والمفاهيم التي تحتاج إلى ضبط وعلاج سريع على كل المستويات، حتى لا تمتد الخسائر إلى مشوار دوري أبطال أوروبا الذي يحمل لقبه، خاصة بعد خسارة الفريق أمام أتلتيكو مدريد بإسبانيا في ذهاب دور الـ16، ويحتاج إلى الإفاقة وتجديد الروح وتصحيح المفاهيم والأدوار والوظائف في الفريق.

ولا يكفي وصف كلوب (المدرب الذهبي) لأداء فريقه بأنه كان هزيلاً، وأن كل الظروف السيئة تجمعت معاً، وأن الأمور لم تسر على أحسن ما يُرام، فهذا تحليل واقعي للمباراة التي تجلت فيها الأخطاء والسلبيات، وخاصة في خط الدفاع، الذي افتقد لاعبوه التغطية والرقابة اليقظة وسقطوا في دوامة الثقة الزائدة، والتمادي في التمريرات العرضية بلا فائدة، وفي إعادة الكرة للحارس أليسون، والأهداف الثلاثة جاءت من أخطاء ساذجة.

من الجيد أن يكون هناك دعم ومساندة من لاعبي الهجوم للمدافعين، ولكن إلزام كلوب لكل المهاجمين: صلاح، وماني، وفيرمينو، بالتراجع للدفاع، يؤثر بالسلب على تركيزهم وجهدهم الهجومي، فتتراجع فعاليتهم الهجومية وأهدافهم.

خسارة ليفربول جرس إنذار، لكثير من اللاعبين الذين يلعبون لأنفسهم، ويسعون للأهداف والنجومية، والغريب أن صلاح هداف الفريق، أصبح أقل اللاعبين في وصول التمريرات إليه، لأن الجميع يريدون التسجيل والنجومية، وينطبق هذا على تشامبرلين وألكسندر.. وحتى فيرمينو!

#بلا_حدود