الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

مراجعة الأكاديميات

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن دور أكاديميات الأندية في كرة القدم الإماراتية، لا سيما في ظل قلة المواهب وندرتهم في السنوات الأخيرة، وخاصة أن الساحة باتت تعيش فشلاً على مستوى المنتخبات والأندية في المشاركات الخارجية.

قبل أن نتحدث عن ضعف عمل الأكاديميات أو عدم وجود المواهب، لا بد أن نقف مع تصريحات الطفل النصراوي الذي أرسل رسالة واضحة المعالم في تصريحاته التلفزيونية، لكن الجميع ذهب إلى جانب إكمال التعليم، وأهمل نقطة أساسية تعاني منها جل أنديتنا.

أولاً الحديث عن عدم وجود مواهب وسط اللاعبين المواطنين الصغار في السن ليس صحيحاً، لأن لدينا مواهب وعلى أعلى مستوى، ولكن المشكلة تتمثل في ضعف العقليات الفنية والإدارية التي تتعامل مع هذه المواهب.

لأن معظم المشرفين على هؤلاء الصغار يبنون طموحات اللاعبين الناشئين والبراعم على أن الوصول إلى الفريق الأول سيضخ في رصيده أموالاً كثيرة جداً، وبطريقة سهلة للغاية، أسهل من إكمال المشوار الأكاديمي، وبالتالي تجد جل تفكير الناشئ في الوصول إلى الفريق الأول بهدف الحصول على مرتبات عالية.

الأمر الثاني وهذا حسب المعلومات، فإن المشرفين يبنون طموحات اللاعبين الصاعدين على تحقيق البطولات المحلية من أجل الحصول على مكافآت مالية ضخمة، ولا سيما أن البطولات المحلية لدينا ترصد لها الأندية أرقاماً ضخمة جداً، وبالتالي تعد أقصر طريق بدلاً من المنافسات الخارجية.

الجانب الآخر هو أن الأندية لا تثقف اللاعبين حول أهمية الانضمام إلى المنتخبات الوطنية، والكثير منهم يمنع اللاعبين من التواجد في المنتخب من أجل حماية مصالح أنديتهم في المسابقات المحلية، حتى ولو كانت على مستوى المراحل السنية، وشاهدنا العديد من النماذج سابقاً.

لذلك بدلاً من الحديث عن إيجاد حلول بديلة لضعف المواهب، علينا تغيير عقلية أكاديميات الأندية وتوفير مشرفين محترفين بالإضافة إلى مراجعة المدربين العواجيز الذين يشرفون على صغار اللاعبين وما زالوا يعتمدون على نهج تدريبي يعود إلى سبعينات القرن الماضي.

وعلينا ألا نلوم الصغار عندما تكون كل طموحاتهم التواجد في الفريق الأول نظراً للمدخول، لأننا نمنح اللاعبين قيمة أكبر من قيمتهم العالمية، ولو تمكنا من السيطرة على هذا الأمر فسنتمكن من تجاوز صعوبات عديدة جداً، ولكن!

#بلا_حدود