الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

هل يُلغى المونديال؟

أشرت منذ عدة أيام في مقالي بعنوان «السيناريو الأسود»، إلى تداعيات انتشار فيروس كورونا في أنحاء العالم، وتأثيره على الرياضة وبالذات كرة القدم، وتوقف وتأجيل الفعاليات الرياضية والمباريات وإقامتها في استادات خالية من الجمهور، وتكلمت عن إمكانية تأجيل أو إلغاء دورة طوكيو الأولمبية، ورغم أنني تكلمت عن سيناريو أسود وتأثيرات سلبية متوقعة، فإنني أعتقد أن الأمر يتسارع نحو صورة أشد تشاؤماً وإيلاماً.

ورغم تصريحات متكررة لمسؤولين يابانيين عن استمرار العمل بجدية، لإقامة دورة طوكيو الأولمبية في الصيف القادم، فإنني أشك كثيراً في ذلك، ولم تعد اللجنة الأولمبية الدولية هي الجهة الوحيدة صاحبة الحق في قرار الإلغاء من عدمه، لأن رأي منظمة الصحة العالمية سيكون الأهم والحاسم.

ولا أظن أن الدورة ستقام لأنها قد تكون دورة الأشباح بمقاطعة أغلب دول العالم.. والخسائر اليابانية من عدم إقامة الحدث قد تصل إلى 15 مليار دولار!

وأعتقد أن الاتحاد الآسيوي برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم، هو الأكثر وعياً وشجاعة في التعامل مع تداعيات فيروس كورونا، وقد تأجلت بالفعل 12 من 14 مباراة مقررة في الجولة الثالثة لدوري أبطال آسيا، والغريب أن المباراتين اللتين أقيمتا كان من أطرافهما فريقان من كوريا الجنوبية، وتبدأ الجمعة اجتماعات بمناطق الاتحاد الآسيوي، ومنها الاجتماع الذي تستضيفه الإمارات بدبي السبت، لاستطلاع آراء اتحادات القارة في التعامل مع كورونا، وتتعالى موجات إلغاء بطولتي دوري الأبطال وكأس الاتحاد الآسيوي، وربما يصل الأمر بالتشاور مع الفيفا، إلى تأجيل أوإلغاء كأس أمم آسيا وتصفيات كأس العالم.

وفي حالة التأجيل، فإنه لن يكون هناك إمكانية لتوفير فراغات في رزنامة الكرة العالمية، للعب المباريات المؤجلة، وبالتالي فإن الإلغاء هو المصير الأكثر احتمالاً لهذه التصفيات والتي ربما سيتبعها إلغاء أو تأجيل كأس العالم 2022، ومع إلغاء الأولمبياد والمونديال، فإنها ستكون قمة كوارث الرياضة العالمية.

أما الكرة الإماراتية، فقد بدأت إقامة مبارياتها بدون جمهور، من أجل توفير أقصى حماية من كورونا، وأعتقد أن الأمور هنا بخير ولا مخاوف حتى لو أقيمت المباريات في استادات مملوءة.

#بلا_حدود