الاثنين - 01 يونيو 2020
الاثنين - 01 يونيو 2020

تأملات لاعب

يمكث لاعبو كرة القدم في البيوت حالياً ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا الذي ينتشر في دول العالم، ومن المعروف أن هؤلاء الرياضيين غالباً ما يقضون أوقاتهم في التدريبات أو المنافسات في الظروف الطبيعية، كما أنهم يعيشون في ملاعب تعج بالمشجعين.

كما هو معروف فإن لاعب كرة القدم يسعى دائماً للحفاظ على لياقته البدنية والذهنية من أجل أن يكون عنصراً فاعلاً في فريقه, ولكي يحافظ على مكانته ضمن التشكيلة الأساسية، فاللاعب الجاهز المجتهد نادراً ما يجلس على مقاعد البدلاء.

في ظل الإجراءات الوقائية الحالية يتدرب اللاعب الإماراتي في البيت بعض الوقت، وهذا شيء حسن وضروري, لكن كيف يقضي الوقت المتبقي، وكيف يستفيد من هذه الاستراحة الإجبارية؟

كل لاعب بحاجة إلى استثمار الوقت بصورة جيدة، إذ يمكن أن يتأمل ويراجع تاريخه في الملاعب والتحولات التي شهدتها مسيرته المهنية والأهداف التي حققها، فالمراجعة ضرورية في هذا الوقت، لأن تسليط الضوء على النجاحات والإخفاقات ربما يمنح اللاعب فرصة لتصحيح مساره وتحقيق المزيد من الطموحات المؤجلة.

من الضروري خلال المراجعة أن يتحول اللاعب إلى ناقد يفكر بموضوعية في أدائه وفي التغيرات الإيجابية والسلبية التي حدثت له خلال وجوده في النادي أو في المنتخبات بكل فئاتها، كما يمكن أن يراجع علاقاته مع زملائه، وهل هي جيدة حقاً أم أنها تحتاج إلى تقوية وبناء جسور متينة مع رفاق اللعبة الشعبية.

الوجود في البيت من أجل الوقاية فرصة ثمينة لممارسة النقد الذاتي، ولكن من دون جلد الذات، ففي الوقت الذي يحاسب اللاعب فيه نفسه على تكرار بعض الأخطاء، عليه أن يفخر أيضاً بعطائه وإنجازاته، وعليه أن يضع خطة لتحسين مهاراته والتخلص من بعض العادات السلبية التي تضر بلياقته البدنية والذهنية، وبالتالي تؤثر سلباً في أدائه خلال التدريبات والمباريات.

مراجعة اللاعب لأدائه وعاداته في الملاعب مهمة في هذا التوقيت، خصوصاً عندما تكون مراجعة دقيقة لغرض التطوير والانطلاق بصورة أفضل في مرحلة ما بعد كورونا.

#بلا_حدود