الثلاثاء - 07 يوليو 2020
الثلاثاء - 07 يوليو 2020

بيان مثير للجدل

أثار البيان المشترك الذي أصدره اتحاد الكرة ورابطة دوري المحترفين بخصوص استئناف النشاط الرياضي في أغسطس المقبل، الكثير من الجدل في الشارع الرياضي، وفتح المجال للتأويل والاجتهادات حول مستقبل المسابقات المحلية، في الوقت الذي كان ينتظر حسم الموضوع وتوضيح الصورة أمام الأندية التي أصبحت مطالبة بالانتظار حتى نهاية مايو أو بداية يونيو، لكي تعرف مصير الموسم الحالي، بعد أن أكد البيان تجميد النشاط حتى منتصف أغسطس المقبل، الأمر الذي فتح المجال للتأويل والتساؤل حول الكيفية التي ستستأنف فيها الأنشطة بعد 5 أشهر من التوقف، وهل بالإمكان تحقيق تلك المعادلة في شهر أغسطس، وسط درجات حرارة قاتلة ورطوبة خانقة.

إذا افترضنا اعتماد شهر أغسطس موعداً لاستئناف النشاط الكروي، فما هو المقصود باستئناف النشاط، هل استكمال المسابقات المحلية أم استئناف النشاط للموسم الجديد، وهذا ما تود الأندية أن تعرفه وكيف بالإمكان استئناف النشاط في شهر أغسطس، الذي من الاستحالة استئناف أي نشاط رياضي فيه، وحتى لو افترضنا ذلك، كيف ومتى ستستعد الأندية واللاعبون لاستئناف نشاطهم بعد توقف 5 أشهر عن التدريبات، وماذا عن عقود اللاعبين التي ستنتهي في يونيو أو يوليو، ومتى سيتم الانتهاء من استحقاقات الموسم استعداداً لبدء الموسم الجديد الذي أصبح هو الآخر معضلة جديدة أمام اتحاد الكرة ورابطته.

نتفق على جزئية أننا أمام أزمة عالمية خانقة نالت جميع دول العالم دون استثناء، ولكن لا يوجد مبرر مقبول لحالة الارتباك التي تسيطر على مسألة تحديد ملامح الموسم الحالي، نعم متفقون على أن قرار استئناف النشاط يخضع لموافقة الجهات الرسمية، ومتفقون كذلك على أن صحة المجتمع وسلامته أولوية لا مجال للتهاون فيها، ولكن إصدار بيان للإعلان عن استمرار توقف النشاط الرياضي دون تحديد مصير الموسم الحالي أو القادم، خطوة غير موفقة وأربكت الأندية بدل من أن تضع النقاط على الحروف.

كلمة أخيرة

البيان المشترك لم يضف شيئاً ولم يجب على تساؤلات الأندية، بل على العكس زاد من مساحة الحيرة والارتباك.

#بلا_حدود