الجمعة - 10 يوليو 2020
الجمعة - 10 يوليو 2020

إلا هذه الفئة!

عندما تدور عجلة كرة القدم من جديد بكامل قوتها وبحضور جمهورها في الملاعب فإن شعوب الأرض ستشعر بشيء من الاطمئنان، لأن هذه العودة لا يمكن أن تتحقق إلا بعد أن تكون جائحة كورونا قد بلغت نهايتها، فعودة النشاط الرياضي بصورته الطبيعية أقوى وأصدق الأخبار التي تزف بشرى نهاية الوباء.

تحتاج إدارة أزمة بهذا الحجم إلى أفكار جديدة في قطاع كرة القدم المحلي وإلى إداريين لديهم العزيمة والإصرار على تخطي تبعات فيروس كورونا وآثاره السلبية، المادية والنفسية، لذا فمن الضروري أن تحدد الأندية أولوياتها في المرحلة المقبلة وأن تُعيد من جديد تقييم عمليات الإنفاق، فمن الأفضل أن تُخصص الأموال إلى الأعمال الحيوية، مثل المعسكرات والتجهيزات والعقود، وأن يُقلل الإنفاق على الأبواب غير المهمة.

بعض الأندية لا تحتاج إلى إعادة توجيه الصرف لأنها كانت تتبع أساليب صحيحة قبل الجائحة، لكن الأندية التي كانت تعاني خللاً في عمليات الإنفاق عليها مراجعة الأمر، وإذا لم يتمكن موظفوها من معالجة هذا الخلل، عليها أن تستعين ولو مؤقتاً بخبراء يساعدون في إيجاد الحل.

في ظل مراجعة سياسة الإنفاق، نأمل ألا تتضرر فرق الفئات العمرية، وألا توضع هذه الفرق في خانة «ثانوي»، أي غير ضروري، فلو ارتكبت الأندية هذا الخطأ، فإنها ستجني على مستقبل الكرة الإماراتية وتصيب المواهب الواعدة بمقتل وتحرم المنتخبات الوطنية من جيل ربما يحقق إنجازات مهمة.

يجب أن تبقى المواهب الصغيرة تحت الرعاية الكاملة وأن تأخذ حصتها من الاهتمام، ومن الحكمة أن تبقى أولوية في كل الأمور، لأن هذه المواهب في حاجة إلى إعداد طويل وصحيح ومناسب.

في هذه الفترة، على إدارات الأندية أن تفكر بهدوء من أجل وضع الحلول المناسبة لمرحلة ما بعد كورونا، لأن عند إعادة تشغيل المسابقات، تزداد الضغوط ويصبح التفكير مشوشاً.

إن المرحلة المقبلة تتطلب وجود سياسات إدارية وفنية ومالية حكيمة ومتوازنة، لذا على الجميع الاستعداد لتحضير بيئة التغيير في الساحة الرياضية، ثم تحقيق التغيير نفسه.

#بلا_حدود