الاثنين - 13 يوليو 2020
الاثنين - 13 يوليو 2020

الخروج بأقل الخسائر

لا يزال اتحاد الكرة ورابطة المحترفين يواصلان العمل في سبيل الوصول لمخرج آمن، لإنقاذ الموسم الكروي المتوقف منذ مارس الماضي وحتى إشعار غير معروف، الأمر الذي جعل من الرؤية ضبابية وغير واضحة بالنسبة لقادم الأيام، وسبق لرابطة المحترفين أن حددت موعد حسم مصير الموسم الكروي خلال الأسبوع المقبل، وإذا كان قرار إلغاء الموسم لا يزال يمثل آخر الخيارات لأن الخسائر حينها ستكون كبيرة، فإن الشغل الشاغل للاتحاد والرابطة متمثل في محاولة الخروج بأقل الخسائر، وهي المعادلة التي حلها مع الأندية رغم التباين الكبير للمواقف بين مؤيد ومعارض للسيناريو النهائي لشكل الموسم.

إذا كانت مسألة استئناف النشاط في أغسطس غير قابلة للتحقيق لاستحالة إقامة المنافسات في هذا التوقيت بسبب الحرارة والرطوبة، وإذا كان موضوع إلغاء الموسم غير وارد لأنه يتقاطع مع مصالح بعض الأندية، وإذا كانت مسألة تتويج المتصدر وحسم اللقب غير منطقية في ظل وجود 7 جولات متبقية والفارق بين المتصدر والوصيف لا يتجاوز 6 نقاط فقط، كما أن قرار إلغاء الدوري سيترتب عليه إلغاء الهبوط، وبالتالي هناك ضرر سوف يلحق بالأندية الصاعدة من الهواة للمحترفين، وافتقاد اتحاد الكرة ورابطة المحترفين للوائح التي بإمكانها التعامل مع الموقف المعقد الحالي، جعل من الأزمة في غاية التعقيد لصعوبة اتخاذ قرار يرضي جميع الأطراف لأنه مستحيل، ولكن الخروج بأقل الخسائر هو الحل المثالي، وأن تحقيق ذلك سيكون بمثابة الإنجاز.

جائحة كورونا التي تسببت في إثارة الفوضى، وعطلت أجندة المسابقات في مختلف دول العالم، وضعت الجهات المعنية في موقف لا يحسدون عليه، وإذا كان الوضع أكثر سهولة ومرونة في أوروبا، نظراً لإمكانية استئناف المسابقات في أشهر الصيف، فإن الوضع عندنا مختلف لاستحالة الاستئناف في أغسطس، ومن ثم بدء الموسم الجديد في أكتوبر لأسباب كثيرة، الأمر الذي يضع رابطة المحترفين واتحاد الكرة أمام اختبار هو الأصعب.

كلمة أخيرة

اختبار صعب يواجهه اتحاد الكرة في التصدي للأزمة الحالية، والحكم على نجاحه فيها من عدمه يعتمد على حجم الخسائر.

#بلا_حدود