الاثنين - 13 يوليو 2020
الاثنين - 13 يوليو 2020

ماذا لو؟

أعتقد أن الفترة الحالية كانت من الممكن أن تكون فرصة سانحة بالنسبة لاتحاد كرة القدم، من أجل مراجعة العديد من الملفات، أولها: استراتيجية العمل في منتخباتنا الوطنية، والتي مرت وعانت من العشوائية طيلة الفترة الماضية، لا سيَّما مع التغييرات الإدارية التي كانت تحدث، كنا نشاهد عدم استقرار تام في الجوانب الفنية والإدارية، والخطط وطريقة العمل، لدرجة وصلنا فيها إلى أن تكون لدينا 4 جنسيات ومدارس مختلفة على رأس الجهاز الفني لمنتخباتنا الوطنية «الناشئين والشباب والأولمبي والأول» وذلك في عهد المجلس السابق.

لدينا اتفاقات عديدة مع اتحادات وطنية مختلفة ومتطورة جداً ومتقدمة في كرة القدم، على الأقل، لو تم ابتعاث عدد من الكوادر لدينا إلى تلك الاتحادات، من أجل الوقوف على طريقة العمل والأداء والاستراتيجيات وغيرها من الأمور، في كافة الإدارات وليس المنتخبات فقط، ويتم عكسها في الاتحاد، كان يمكن أن نصل إلى حلول المشاكل والأزمات التي لدينا في اللعبة، لكننا للأسف لا نتعامل بالجدية المطلوبة، وما زلنا هواة، بعيدين جداً عن الاحترافية.

نريد أن تكون هناك خطة ثابتة ومتطورة يتم من خلالها إدارة منتخباتنا الوطنية، لا تتغير كل 4 سنوات حسب رؤية كل مجلس إدارة، لأننا سئمنا من التغييرات الكثيرة التي دائماً ما تحدث وكانت سبباً رئيسياً فيما نعاني منها، أتذكر عندما تم التعاقد مع المدرب الأرجنتيني باوزا، خرجت تصريحات من الاتحاد بأن المدرسة اللاتينية هي الأنسب لنا وللاعبين، وبعدما تم التعاقد مع الإيطالي زاكروني، خرجت أيضاً تصريحات من الاتحاد بأن المدرسة الإيطالية الدفاعية هي مناسبة لتحقيق البطولات وللاعبين، ومن المؤسف أننا إلى هذه اللحظة لا نعلم أي مدرسة وخطة هي الأفضل لمنتخباتنا.

لا أعلم ما الذي يمنع بأن تكون هناك استراتيجية ثابتة لا تتغير عند تبديل الأشخاص، وأن يكون هناك فريق عمل من كوادر أجنبية ومحلية، بحيث يتم تبادل الخبرات، وتكون هناك متابعة دقيقة لأمر المنتخبات ودراسات متطورة جديدة، ولا يوجد ما يمنعنا من تطبيق ذلك، لأن الميزانيات متوفرة ولله الحمد، لكننا بحاجة إلى عمل حقيقي بعيداً عن المجاملات والصداقات.

#بلا_حدود