الاثنين - 13 يوليو 2020
الاثنين - 13 يوليو 2020

عيد للأمل والعودة

كل عام وأنتم بخير، عيد فطر سعيد أعاده الله علينا جميعاً لأعوام عديدة ومديدة، مفعماً بالصحة والعافية والخير والبركات إن شاء الله بعد أن ودعنا شهر رمضان المبارك، الذي عشناه بشكل استثنائي في بيوتنا في عزل وحجر صحي وتباعد اجتماعي، وهي أمور لم تتكرر من قبل بالتاريخ المعاصر، رغم العديد من الأوبئة والأمراض التي طافت العالم، ولكنها لم تكن بهذا الشمول والشراسة وبهذا الشكل الذي هاجم به وباء كورونا الكرة الأرضية، فأوقع ملايين الضحايا بين مصابين ومتوفين، وأدى إلى تغيير وجه الحياة في الكون بمختلف مناطقه وأنشطته البشرية.

ولأن سنة الله سبحانه وتعالى في كونه، هي التغير والصيرورة، فلن يبقى أي شيء على حاله، ولهذا – ورغم تضارب الأقوال والتوقعات الطبية والعلمية من الخبراء المتخصصين حول مصير وباء كورونا- فإنه في النهاية، ذاهب ومتلاشٍ ومودع لا محالة، ليأتي عصر جديد، يتجدد فيه أمل البشر أجمعين في استعادة نهج الحياة العادية بمختلف جوانبها والأمل في غد أفضل.

وسبحان الله، فإن من كانوا ينظرون إلى الرياضة وكرة القدم قبل جائحة كورونا، على أنها نوع من الرفاهية والترف والإسراف، فإن أزمة كورونا، ربما أثبتت لهم، أنها ضرورة مهمة من أساسيات الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها، سواء لممارسيها، أو الذين ينشدون إلهام القيم وقصص النجاح والفشل فيها، أو حتى المكتفين بالمتابعة والمشاهدة.

وكما كانت الرياضة وكرة القدم، آخر المجالات والأنشطة البشرية التي تأثرت وسقطت في أتون الضحايا ونزيف الخسائر الاقتصادية بالمليارات، فإنها عادت لتكون في طليعة الأنشطة البشرية التي تقاوم بشدة وتعود إلى الأجواء العادية وتتحدى ظروف المعاناة والإغلاق، لتثبت قيمة صمود البشرية في وجه المحن.

عادت بعض الدوريات هنا وهناك في ألمانيا وبعض البلدان الأخرى، ومهما كانت التضحيات، فإن الكرة والرياضة ستعود، لتقول كلمتها في قيادة مسيرة البشرية، مرة أخرى نحو الحياة العادية.

هذه أمنياتي ودعواتي وتوقعاتي في عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا بكل خير ومحبة وقدرة على استيعاب دروس الحياة حتى يلوح المستقبل الأفضل بين أيدينا بإذن الله.

#بلا_حدود