الأربعاء - 15 يوليو 2020
الأربعاء - 15 يوليو 2020

محترفون «نص كم»

يلاحظ في السنوات الأخيرة اتجاه أنديتنا المحلية صوب التعاقد مع محترفين من المستوى الضعيف وغير المعروفين في الدوريات التي جاؤوا منها، ما ساهم بشكل كبير في التأثير سلباً على قوة الدوري، بعدما كانت مسابقاتنا لديها سمعة طيبة في المنطقة ومتابعة جماهيرياً في مختلف الدول، إلى دوري غير مشوق وبعيد للغاية عن الطموحات، وسمعة دورينا في عصر الهواة كانت أقوى من الفترة الحالية.

للأسف، بعدما كانت أنديتنا تتعاقد مع أسماء لها وضعها وقيمتها الفنية والسوقية، مثل الغاني أسامواه جيان والإيطالي فابيو كانافارو والهولندي فيليب كوكو، إضافة إلى الأسطورة جورج ويا وعلي كريمي وغيرهم من الأسماء الرنانة، وتساهم بشكل مباشر في تطوير المستوى، ويكفي أن منهم علي كريمي الذي ذهب من الأهلي مباشرة إلى بايرن ميونيخ الألماني.

ومع مرور السنوات، ربما فضلت أنديتنا العمل على اكتشاف اللاعبين، مثلما حدث مع فابيو ليما وكايو، لكن أغلبية التعاقدات كانت فاشلة ولم تشكل الإضافة، وإذا ما نظرنا إلى المبالغ التي كانت تدفعها الأندية في فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية، فإنه كان يمكن أن تصرفها في لاعب لديه وزنه ومعروف وبعقد طويل الأمد، بدلاً من تجربة اللاعبين في كل فترة وصرف المبالغ عليهم بشكل مؤسف.

قبل فترة تابعت تصريح بشير سعيد الدولي السابق، الذي تحدث عن نقطة مهمة، وهي أن الأندية في السابق كانت تتعاقد مع أسماء ذات شأن، وكان اللاعبون يستفيدون من إمكاناتهم في التدريبات اليومية معهم، فبلا شك إذا ما كنت تتدرب يومياً مع لاعب بوزن فابيو كانافارو بطل مونديال 2006، فستتعلم الكثير من الأمور التي لن تراها في لاعب مغمور جاء عن طريق فيديوهات «يوتيوب».

أنديتنا بحاجة إلى مراجعة ملف التعاقدات مع الأجانب، ونحن بحاجة إلى استرجاع سمعة الدوري ورفع النسق، وبحاجة ماسة إلى التعاقدات التي لها وزنها وتشكل الإضافة الفنية المطلوبة، إلى جانب الاستفادة منهم جماهيرياً مثلما كان يحدث مع أسامواه جيان في العين، إذ كان هناك عدد كبير يحضر لمشاهدة نجم تألق في المونديال، وبات يمكن مشاهدته في ملاعبنا.. هنا الفرق.

#بلا_حدود