الأربعاء - 15 يوليو 2020
الأربعاء - 15 يوليو 2020

جرأة الفنون القتالية!

في الوقت الذي نترقب فيه بحذر شديد، أنباء عودة مؤشرات الحياة في مختلف مدن العالم، ونتابع بفضول مباريات الدوري الألماني «البوندسليغا» السباق، والخطوات الحثيثة لعودة الدوريات الأوروبية الكبري في إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا، والمؤتمر الصحفي لانفانتينو رئيس الفيفا مع مدير منظمة الصحة العالمية لتوقيع بروتوكول الأمن والسلامة في كرة القدم، لا أدري ما هذه الجرأة التي تظهرها رياضات القتال العنيف، وهي تتحدى كل محاذير واحتياطات الأمن والسلامة، التي تفرضها جائحة وباء كورونا في العالم، وتعود لاستئناف بطولاتها للمحترفين في عدة أماكن بالعالم وعلى رأسها معقلها الرئيسي بالولايات المتحدة.

هل هي جرأة وبجاحة أم لا مبالاة واستهتار بكل بروتوكولات منظمة الصحة العالمية، التي أوقفت كل الأنشطة الرياضية، وأدت إلى إغلاق الحدود، وقيدت حركة الطيران والسفر، وحبست سكان الكرة الأرضية بمنازلهم في ظل حجر صحي شبه إجباري.

ما معنى أكثر من 4 ملايين من المصابين بفيروس كورونا في العالم ونحو 400 ألف من الضحايا، الذين لقوا حتفهم بسبب الجائحة، ثم نجد بطولات الفنون القتالية المختلطة، تسبق باقي الرياضات، وهي اللعبة التي تشهد معاركها ومبارياتها، القتال الشامل والالتحام بين المتنافسين، بما فيها دقائق من المسك والخنق وشل الحركة والتنفس في وجه منافسك، ثم يقولون لك إن هناك بروتوكلات طبية منضبطة للأمن والسلامة، بين المتنافسين، تشمل المدربين والحكام وحتى معلق الحلبة!

وعندما عادت أولى مباريات الفنون القتالية يوم 9 مايو الماضي في جاكسون فيل بولاية فلوريدا، فوجئنا بالشريط الإخباري للقنوات الناقلة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يهنئ بعودة البطولة ورئيس الاتحاد، مطالباً بضرورة المحافظة على شروط السلامة والأمن والتباعد الاجتماعي!

وحتى تتحقق المساواة بين الجنسين في المخاطر، فإن البطولة القادمة للقتال المختلط، ستقام 6 يونيو الحالي بلاس فيغاس، وستقتصر هذه المرة على 12 مباراة للمصارعة النسائية، أهمها بين البرازيلية أماندا نونيز أشهر لاعبة بتاريخ الفنون القتالية وبطلة العالم لوزني الريشة والديك، بمواجهة الكندية فيليشيا سبنسر.

بالمناسبة هل لنا أن نسأل عن إيضاحات حول بطولة محاربي الإمارات للفنون القتالية، التي تقام 12 يونيو بالعاصمة أبوظبي؟

#بلا_حدود