الثلاثاء - 11 أغسطس 2020
الثلاثاء - 11 أغسطس 2020

لا تسخر من فضلك!

هل يمكن أن يعوّض اللاعب الإماراتي عمر جمعة ربيع غياب ليونيل ميسي في برشلونة؟ وهل يحل الهداف الكبير علي مبخوت محل سيرخيو أغويرو هداف مانشستير سيتي؟ هل يتمكن اللاعب الموهوب عمر عبدالرحمن من لفت أنظار جماهير بايرن ميونخ الألماني عندما يلعب في صفوف هذا الفريق العريق؟ وهل ينجح خلفان مبارك في تسجيل اسمه ضمن قائمة أساطير نادي أياكس أمستردام الهولندي إلى جانب يوهان كرويف وفان باستن؟ هل يثبت الغزال الأسمر أحمد خليل موهبته ضمن صفوف مارسيليا الفرنسي وينتزع إعجاب عشاق الفريق؟وهل يتمكن خالد عيسى من نيل إعجاب مجانين ريال مدريد عندما يذود عن عرين الملكيين؟ هل تتمكن بقية الأسماء المحلية في كرة القدم من منافسة اللاعبين الأفارقة والبرازيليين والأرجنتينين في دوريات الدول الأوروبية؟

كل لاعب من هؤلاء يعرف الإجابة أكثر من غيره على (هل؟)، لكن المتابعين أيضاً يستطيعون تحليل أداء لاعبينا قياساً بأداء نظرائهم في الدوريات الأوروبية، وبإمكانهم تشخيص الفروقات في اللياقة البدنية والذهنية وغيرها من الأمور.

إذا كان من الصعب على هذه الأسماء المذكورة المشاركة في الدوريات الأوروبية في الوقت الحالي لأسباب عدة، فإن الأجيال الجديدة يمكنها تحقيق هذا الحلم وهذا الهدف، على شرط أن تكون هناك خطة واضحة لدى الأندية والعائلات واللاعبين أنفسهم.

لماذا يخجل العاملون في قطاع كرة القدم الإماراتية تكرار الحديث عن هذا الموضوع؟ لماذا يمر المحللون والنقاد والكتاب مرور الكرام على هذه القضية المهمة؟ لماذا نقلب الدنيا رأساً على عقب عند خسارة المنتخب الوطني مباراة أو بطولة ولا نخصص حملات إعلامية ونقدية متواصلة لدفع الأجيال الجديد على الاحتراف الخارجي؟

بعد جائحة كورونا يجب أن نكتب تاريخاً جديداً للكرة الإماراتية ليس من حيث الإنجازات فحسب، بل من حيث عدد النجوم الإماراتيين الذين يلعبون في الدوريات العالمية العريقة.

الساحة الرياضية المحلية بإمكانها أن تقدم محترفين موهوبين للعالم، فلا تسخر من فضلك، وبدلاً عن ذلك امنح اللاعب المحلي الثقة التي يستحق.

إنه زمن التحدي وعلى الجميع أن يستعد لمرحلة جديدة من التحديات.

#بلا_حدود