الثلاثاء - 11 أغسطس 2020
الثلاثاء - 11 أغسطس 2020

نموذج كلوب وأنديتنا

بعد قرابة الخمسة أعوام من الإشراف على تدريب فريق ليفربول، تمكن يورغن كلوب أخيراً من تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الذي غاب عن خزائن «الريدز» طيلة 30 عاماً، وضربت إدارة ليفربول نموذجاً نأمل أن يجذب أنظار أنديتنا المحلية وأن تستفيد منه الإدارات، بأن يتم الصبر على عمل المدرب من أجل تحقيق النتيجة المرجوة.

تساءلت في حسابي على «تويتر» بالأمس، حول مدى إمكانية صبر الأندية على المدرب لمدة 4 إلى 5 أعوام من أجل تحقيق الألقاب، جميع الإجابات جاءت كما كانت متوقعة، بأن ليس لدينا إدارات لديها هذه العقلية، لأن لدينا 14 نادياً يسعون جميعاً إلى تحقيق الفوز في كل المباريات، و8 أندية على الأقل تريد تحقيق لقب الدوري، ومن الطبيعي أن نشاهد هذا الكم من الإقالات لأننا لا نمتلك مفهوم الخسارة في الأندية.

الإدارات تتعامل مع الأندية بمبدأ الاستعجال على تحقيق كل شيء، يريدون من المدرب تحقيق لقب الدوري في أسرع وقت ممكن، وفي حال نجح في ذلك، يتم تجديد التعاقد معه لفترة أطول، وبما أن كرة القدم لعبة فوز وخسارة، من الطبيعي أن يتعرض الفريق فيما بعد لعدة هزائم، لكن تجد الإدارة سرعان ما تقيل المدرب الذي حقق اللقب بعد أول 3 هزائم.

الأندية تتعامل مع فرق كرة القدم وكأنها لعبة فيفا في البلايستيشن، تريد أن تكون فريقاً بأسرع وقت ممكن من أجل تحقيق نتائج آنية، دون تركيز على الصبر أو مستقبل الفريق، بل المطلوب تحقيق النتائج الإيجابية من أجل الابتعاد عن الضغط الجماهيري والمحافظة على البقاء في الكراسي، وما بين ذلك وذاك كرة القدم الإماراتية التي تعاني.

دائماً ما أقول إننا نتعامل بغاية البساطة مع كرة القدم وبعقلية الهواة في زمن من المفترض أن يكون للمحترفين، ودائماً ما تتغلب المصالح الشخصية على التطلعات والمتطلبات العامة، لذلك حتى وإن حقق النادي مبتغاه تجده في العام التالي أو الذي بعده يعاني أو في الهاوية، لأن العمل لم يقم على أساس صحيح ومتين، بل نتاج للسرعة ومن أجل أهداف آنية فقط.

#بلا_حدود