الثلاثاء - 11 أغسطس 2020
الثلاثاء - 11 أغسطس 2020

بعد السنوات العجاف

حقق ليفربول الدوري الإنجليزي قبل 7 أسابيع من نهاية البطولة، ليعود للتتويج ببطولته المفضلة بعد 30 من السنوات العجاف والحظ العاثر ومعاناة الجماهير المعذبة، ولا شك أن الفضل الأول يعود للمدرب الألماني يورغن كلوب، الذي أحسن انتقاء وإعداد لاعبيه، وحقق معهم في أقل من 5 أعوام ما عجزت عنه أجيال عديدة منذ عصر الاحتكار في حقبتي السبعينات والثمانينات.

ولكي تعرف قيمة إنجاز عودة ليفربول للفوز بـ«البريميرليغ»، وكسر حاجز الغياب التاريخي الطويل، فينبغي أن تعرف أنه خلال فترة غياب العملاق الأول للكرة الإنجليزية، صنعت 3 أندية عملاقة أخرى ذروة مجدها، بل وكل تاريخها، مستغلة فترة النوم والغياب الطويل له، وهي أندية مانشستر يونايتد وتشيلسي ومانشستر سيتي.

المان يونايتد استغل هذا الغياب وحقق 13 لقباً، صعد بها إلى قمة الفائزين بالدوري بـ20 لقباً، ولم يكن يمتلك عند تحقيق ليفربول للقبه الأخير موسم 89/90، سوى 7 ألقاب، كان يحتل بها المركز الثالث مكرر مع أستون فيلا وخلف إيفرتون بتسعة ألقاب، ويلاحقهما بستة ألقاب أرسنال وسندرلاند، وعندما كان ليفربول عملاق السبعينات والثمانينات بـ11 لقباً، لم يحصل اليونايتد على أي لقب.

أما السيتي وتشيلسي، فكان لكل منهما في موسم 89/90، لقب وحيد، ويقبعان بمكانة متواضعة ويسبقهما أكثر من 15 نادياً، أغلبها نعتبره اليوم متواضعاً مثل: نيوكاسل، وليدز، وبلاكبيرن، وهيدرسفيلد، وشيفيلد وينزداي، وديربي، ووفرهامبتون وبيرنلي، وبورتسموث!

وقد استفاد كلا الناديين من غياب العملاق النائم، وتولي ملاك وإدارات تتميز بالقوة المالية والطموح وحسن الإدارة، وحقق كل منهما قفزة كبيرة، جعلته ضمن فرق الصفوة والصدارة الإنجليزية، ونجح كل منهما في انتزاع اللقب 5 مرات في هذه الحقبة.

ويحتاج عصر كلوب وإنجازاته ونجومه إلى تحليل طويل، لتوضيح كيفية إعادة ليفربول إلى حياة التألق، ما هي أسرار الموسم والنجوم وتحفيز الجميع على التهديف وما حكاية منافسات النجوم بقيادة السوبر محمد صلاح، وما قصة تكتيك الgegenpressing، التي انتزعت الأضواء من «التيكي تاكا».. أسئلة سنحاول الإجابة عليها في المقالات القادمة بإذن الله.

#بلا_حدود