الثلاثاء - 11 أغسطس 2020
الثلاثاء - 11 أغسطس 2020

إضافة جديدة لمدارس الكرة



يتعرض لاعب كرة القدم لنقد مستمر نتيجة تنوع أدائه في المباريات، فعندما يكون مُقنِعاً في مشاركته، فإن النقد يكون عادة إلى جانبه، يرفع شأنه ويشيد به ويثمن جهوده. في الجانب الآخر، يتصيد النقاد والجمهور أخطاء اللاعب وهفواته ويقفون له بالمرصاد، وفي بعض الأحيان يحملون لاعباً بعينه هزيمة فريقه.

كل لاعب له طريقته الخاصة في التعامل مع النقد، فهناك من يتقبل وجهات نظر الآخرين، وهناك من يرفضها، وآخر يتجاهلها تماماً، واللاعب الواثق من نفسه ومهاراته وموهبته يعرف كيف يحوّل النقد مهما كانت قسوته إلى محفز، في حين يستسلم اللاعبون الضعفاء، خصوصاً غير المهيئين نفسياً للتعامل مع هذا الأمر.


من المؤكد أن ليس كل النقاد موضوعيين في كتاباتهم، وليس كلهم مؤهلين لهذه المهمة، ففي بعض الأحيان تنتج العلاقة الشخصية بين الناقد واللاعب نوعاً معيناً من النقد، فإذا كانت العلاقة جيدة، فإن النقد يكون إيجابياً، وإذا كانت ضعيفة أو فيها شيء من العداء، فإن القلم يتحول إلى سوط أو سيف.

بالنسبة للاعب الإماراتي، هناك تطور واضح في فهمه للنقد وأهدافه، لكن بعض اللاعبين يردون بقوة على منتقديهم عندما يخرجون عن جادة الصواب، وقد شهدت الفترة الماضية "مشاحنات" حادة بين عدد من النقاد وبعض واللاعبين.

على اللاعب الإماراتي أن يمارس نقد الذات بشجاعة لتحسين مهاراته أو الحفاظ عليها في أقل تقدير، لأن من دون تحليل وقراءة الأداء سيبقى اللاعب في محله وربما يفقد مركزه ويصبح رفيقاً لمقاعد البدلاء، أو يخسر أسهمه المهنية ويتقاعد مبكراً.

ما زلنا في حاجة إلى تطوير الجانب النقدي، فوجود نقد موضوعي متقدم يساعد على تخصيب عقلية اللاعب ويجعله أكثر استعداداً للاستجابة، وهذا بدوره يحفز عملية نقد الذات، وبالتالي نحافظ على المواهب التي تخدم في الأندية والمنتخبات الوطنية.

على الأندية أن تشجع لاعبيها على ممارسة نقد الذات من خلال إضافة برامج جديدة إلى مناهج أكاديمياتها ومدارسها الكروية،فإذا نشأ اللاعب الصغير على هذا المبدأ، فسيكون أكثر قدرة على تقبله في المستقبل.

#بلا_حدود