الاحد - 09 أغسطس 2020
الاحد - 09 أغسطس 2020

تغيير الفكر الإداري

رياضتنا بحاجة لنقلة نوعية تخرجها من محيطها ونمطها التقليدي المتغلغل في الهواية، إلى واقع جديد يعتمد الفكر الاحترافي والتخصص الذي لا يزال بعيداً عن ثقافة إدارات مؤسساتنا الرياضية، ولتحقيق تلك المعادلة لا بُدَّ من إحداث تغيير شامل في الفكر الإداري، لأنها المحور الفعلي لتطور ورقي أي منظومة أو تخلفها، ولأننا أعتدنا على أن يكون الهرم مقلوباً عند التعامل مع شؤون رياضتنا المحلية، طبقنا الاحتراف على اللاعبين قبل أن نطبقه على الإداريين، ولأن فاقد الشيء لا يعطيه، أتت مخرجات الاحتراف سطحية لأننا ركزنا على القشور وتركنا المضمون، وما تجنيه رياضتنا من وراء الاحتراف حالياً في الأساس محصلة ما ارتكبناه من أخطاء منذ 12 عاماً ولا نزال.

الذي ضاعف من حجم الفجوة في رياضتنا التي أصبحت تغرد خارج السرب، بعض العقليات الإدارية التي لا تزال تهيمن وتسيطر على مقدرات رياضتنا منذ عقود، وما حدث منذ تعاطينا مع الاحتراف يكشف مدى ضحالة العقلية الإدارية في أغلب مؤسساتنا الرياضية، وشتان الفارق بين الاحتراف الوهمي الذي صنعه إداريون هواة لا يدركون من الاحتراف سوى المسمى، وبين الاحتراف الحقيقي، وعدم وجود إداريين قادرين على إحداث التغير في أسلوب التعاطي مع المنظومة الجديدة، أدى إلى حالة الإخفاق العامة التي تسيطر على رياضتنا منذ ارتباطنا بالاحتراف، فهل من المنطقي أن يتعامل إداريون هواة مع منظومة قائمة على التخصص وتحكمها الأنظمة واللوائح، وهل من المقبول وبعد أكثر من 12 عاماً من بدء العلاقة مع الاحتراف لا يزال الإداريون يعملون بنظام التطوع أو المكافاة، وهل بإمكان الإداري الموظف صباحاً أن يكون منتجاً في الفترة المسائية سواء في النادي أو الاتحاد؟

الحقيقة التي يجب أن نعترف بها والتي يجب مواجهتها بكل شجاعة، هي أن أزمة رياضتنا إدارية ومتمثلة في وجود إداريين هواة غير متفرغين، يديرون ملفات الاحتراف ويتعاملون مع لاعبين ومدربين محترفين.

كلمة أخيرة

الحل الوحيد لأزمة رياضتنا متمثل في حتمية إحداث التغيير على العقلية الإدارية، التي تدير مؤسساتنا الرياضية وهي المسؤولة عن إخفاقات رياضتنا.

#بلا_حدود