الخميس - 13 أغسطس 2020
الخميس - 13 أغسطس 2020

خبير مع وقف التنفيذ

على مدى سنوات طويلة حاولت الأندية المحلية تطوير أساليبها الخاصة بصقل مواهب اللاعبين الصغار، وما زالت تواصل هذا العمل، وكل نادٍ له أسلوب معين في عملية انتقاء الواعدين.

المتابع لتدريبات اللاعبين الصغار ومبارياتهم وسلوكهم يستطيع مبدئياً تحديد نجوم المستقبل في مخيلته بناء على معايير عدة، منها الالتزام بالحضور والانضباط خلال التدريبات والمباريات,، فضلاً عن وجود تطور في أداء اللاعب بين موسم وآخر.

ليس كل اللاعبين الذين يكلفون خزائن الأندية مصاريف كثيرة يستمرون في ممارسة كرة القدم لأسباب متعددة، منها قرارات الأسرة والظروف الدراسية، فضلاً عن المتغيرات التي تحدث داخل بيئة النادي، مثل وجود محاباة للاعبين بعينهم على حساب آخرين لأسباب شخصية وليست مهنية.


الجانب الآخر يُكمن في نوعية المدربين الذين يشرفون على تنمية مواهب الصغار وإعدادهم بدنياً وذهنياً ومهارياً، فخلال العقود الثلاثة الماضية استقدمت بعض الأندية خبراء لصقل مواهب صغارها، لكنها لم تمنحهم حرية العمل وكبلتهم بقيود عدة، وهذه القيود لا تنسجم مع غرض التعاقد مع الخبير، فمعظم الأندية تفكر في تحقيق ألقاب لفرق الفئات العمرية وتهمل الهدف الرئيسي الخاص بتصعيد لاعبين موهوبين للفريق الأول.

على مجالس إدارات الأندية أن تراجع أساليب العمل في فرق الفئات العمرية، والتأكد من أن الخبراء ينفذون مناهجهم التدريبية من دون عراقيل، لأن عدم الاستفادة من خبراتهم يعد هدراً للمال ومضيعة للوقت.

الخبير الذي يأتي لتعليم الصغار فنون الكرة ويتقاضى حقوقه المادية من دون تأخير، عليه أن يقدم ما لديه للاعبين ولمساعديه من المدربين المحليين، وكذلك يجب تعريف الخبير بطبيعة اللاعب المحلي وثقافته وعاداته ودراسته وغيرها من الأمور المهمة، حتى يتمكن من اختيار البرنامج الذي يتناسب مع كل هذه العوامل.

عملية إعداد أجيال جديدة في كرة القدم وصناعة نجوم مؤثرين لا تشبه عملية سلق البيض، أي إن صقل المواهب يتطلب صبراً ويحتاج إلى وقت طويل، فليس بمقدور أي خبير أن يصنع نجماً بين ليلة وضحاها، كما أن الخبير لا يستطيع وحده تحقيق هذا الهدف إذا غابت العوامل الأخرى.

#بلا_حدود