الاحد - 09 أغسطس 2020
الاحد - 09 أغسطس 2020

إحباط المؤامرة على السيتي

لم أذهب بعيداً منذ بضعة أيام، حين طالبت بالإنصاف لمانشستر سيتي في استئنافه ضد العقوبة الخطيرة بالإيقاف عامين ودفع غرامة قدرها 30 مليون يورو، التي ألحقتها به الغرفة القضائية التابعة للجنة الرقابة المالية على الأندية بالاتحاد الأوروبي، المكلفة بالرقابة والسيطرة على اللعب النظيف، فإذا بها تنتهك قواعد اللعب النظيف، وتسدد ضربة مدمرة تحت الحزام للسيتي، بزعمها خرقه قواعد اللعب النظيف، وبنت حكمها القضائي على شائعات وتسريبات لإيميلات مزعومة نشرتها مجلة دير شبيغل الألمانية، رغم علمها بأنها نتاج جريمة قرصنة على حسابات السيتي وأخبار مدسوسة لموقع تسريبات مثير للشبهات.

ووصفت العقوبة، بأنها غريبة ومثيرة للريبة، ولأنني أعلم مدى عمق المؤامرة، فقد تمنيت في مقالي صدور حكم تاريخي بنصرة «السيتيزنز»، وقلت إن هناك ثقة كبيرة لدى إدارة السيتي في أن تنتصر محكمة التحكيم الرياضي (كاس) المحايدة لحقوق النادي الأنجح في العالم، الذي عانى من الغل والغيرة والاستهداف.

والحمد لله تحققت توقعات النادي، وحقق انتصاراً تاريخياً، وتم رفع عقوبة الإيقاف وتخفيف الغرامة بمقدار الثلثين، لتكون 10 ملايين يورو، وقبل صدور المنطوق الكامل للحكم، فقد تضمنت مسودته براءة مطلقة للسيتي، فأشارت إلى أن إلغاء العقوبة حدث لأن اتهامات الغرفة القضائية لم تقم على أساس، لأن السيتي لم يتلاعب في قيم الرعاية التي قدمها، وكذلك فإن تقادم الفترة الزمنية لا يستوجب العقوبة، ولكن لذر الرماد في العيون تم تثبيت تهمة عدم التعاون مع تحقيقات الغرفة القضائية!

كما أشارت المسودة لعدم امتلاك الغرفة آليات للبحث والتحري، مما يشكك في قدرته على التحقيق بشكل سليم قضائياً، ويضرب «كرسي في الكلوب» لهذه المنظومة، التي أصبحت تحركها بشكل مريب، مافيا الأندية الكبرى التقليدية المحتكرة لكعكة الكرة الأوروبية، ومنها اليونايتد وأرسنال وليفربول وتشيلسي، وريال مدريد وبرشلونة، وبايرن ميونيخ واليوفنتوس والإنتر والميلان، وهذه المافيا التي يزعجها ظهور أي قوى جديدة مناوئة لهم على القمة الأوروبية والعالمية.

وأخيراً، فرغم انتصار السيتي فإنهم لن يكفوا عن مطاردته لعرقلة نجاحاته، وهناك أسرار ومعالم للمؤامرة العميقة، سأتحدث عنها قريباً بإذن الله.

#بلا_حدود