الاحد - 09 أغسطس 2020
الاحد - 09 أغسطس 2020

ماذا بعد الخلوة

هذه هي الخلوة الثالثة أو الرابعة التي ينظمها اتحاد الكرة منذ بداية مهمته مطلع العام الحالي، في خطوة اعتمدها الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس الاتحاد بهدف الاستفادة من عملية التفكير الجماعي، من خلال استطلاع واستقصاء آراء المعنيين وأصحاب الاختصاص للمشاركة في صنع القرار، بما يخدم مصلحة كرة الإمارات والارتقاء بها بالصورة التي ترضي طموحات الشارع الرياضي، ومن هذا المنطلق جاءت الخلوة التي دعا لها الاتحاد عبر الاتصال المرئي، بعنوان يحمل في مضمونه واقع ومستقبل الكرة الإماراتية، وأقيمت على مدى يومين وبمشاركة أكثر من 50 شخصية، تحولت معها الخلوة إلى قمة موسعة تم التطرق من خلالها للكثير من الجوانب التي تتعلق بواقع ومستقبل كرة الإمارات.

فكرة الخلوة في الأساس تستهدف الوصول بأسرع الطرق نحو تحقيق أهداف كرة الإمارات، إلا أن اتساع مساحة المشاركة وإقامتها على مدى يومين بمشاركة العشرات من المتحدثين، جعلها تخرج عن مسارها وأفقدها الكثير من أهدافها التي قامت من أجلها، ومن الطبيعي أن تكون مخرجاتها أقل مما هو متوقع نتيجة تشعبها واتساع دائرتها، فهناك عدد من الخبراء تواجدوا بهدف المشاركة الفعلية وكانوا مستعدين للمساهمة بأفكارهم ومقترحاتهم للارتقاء بالمنظومة الكروية، لكنهم لم يجدوا الوقت ولم تمنح لهم المساحة للمشاركة، بينما جاءت مشاركة البعض شفهية بدون تحضير أو تجهيز وأخذوا مساحة أكبر من اللازم، الأمر الذي جعل دائرة النقاش تطول وتتسع في أمور هامشية، في الوقت الذي كانت فيه مشاركة البعض وهم قلة مؤثرة وذات جدوى عملية، وستعود بالفائدة على المنظومة الكروية بالاتحاد.

أسلوب التفكير الجماعي من شأنه أن يوفر الوقت والمساحة وسيعجل من عملية الإصلاح والتطوير، والخطوة في حد ذاتها تستحق الإشادة والتقدير وتأكيد على حرص الاتحاد على إحداث التغير، وتبقى مسألة الاستفادة من الآراء ومن مخرجات الخلوة وما تضمنتها من أفكار ومقترحات، وهو دور فريق العمل المختص باتحاد الكرة.

كلمة أخيرة

حتى تكون مخرجات الخلوة إيجابية ويتحقق الهدف الرئيسي من إقامتها، لا بد من تشكيل فريق عمل مختص ومؤهل لصياغة المقترحات أولاً، ومن ثم تنفيذها على أرض الواقع.

#بلا_حدود