الجمعة - 25 سبتمبر 2020
الجمعة - 25 سبتمبر 2020

- قائمة «مقلقة»

التمعن في القائمة الأخيرة التي أعلن عنها اتحاد كرة القدم والخاصة بالمعسكر الخارجي للمنتخب الوطني، يمكن أن يصيبك بالقلق، لأن الأسماء التي تم استدعاؤها أغلبها تجاوز الـ30 ربيعاً، والتخوف يكمن في أن العناصر المستدعاة، تكشف لنا أنه لا يوجد لدينا منتخب للمستقبل، والدليل أننا ما زلنا نعتمد على الأسماء ذاتها منذ 10 سنوات تقريباً وبعضهم أكثر من ذلك.

نعلم أن تركيز الاتحاد في المرحلة الحالية على ضمان التأهل إلى كأس آسيا 2023 ومحاولة الوصول إلى المرحلة التالية من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022، ولكن في الوقت ذاته لا بد من وجود توضيح من لجنة المنتخبات والشؤون الفنية مع كل قائمة يتم الإعلان عنها، حتى لا نصدر الأحكام مسبقاً، وفي الوقت ذاته لتتم متابعة أمور الأبيض بشكل دقيق، كون مصلحته تهمنا جميعاً.

لأنه من غير الممكن أن نظل نعتمد على الأسماء ذاتها التي فشلت في تحقيق طموحاتنا، على الرغم من أنهم كانوا في أفضل مستوياتهم الفنية وفي فترة عمرية مناسبة جداً، ثم نعود مجدداً بعدما فتحنا صفحة جديدة عقب كأس آسيا 2019، للاعتماد على الركيزة السابقة ذاتها، بدلاً من بناء جيل جديد ومنحهم المزيد من الصبر والثقة.

بكل صراحة، حتى ولو تأهلنا إلى الدور الثاني من التصفيات المونديالية، القائمة الحالية لا يمكنها الذهاب بعيداً، أقصى طموح لنا وبكل واقعية هو ضمان التأهل إلى كأس آسيا 2023، وكان من الممكن الاعتماد على العناصر الشابة ومنحهم المزيد من الاحتكاك الدولي، من أجل بناء طموحات الوصول إلى كأس العالم 2026 على أقل تقدير، لكن كعادتنا دائماً ما ننسى المستقبل في كرة القدم ونركز على الحاضر فقط، وهو سبب معاناتنا لـ3 عقود.

ومن غير المنطقي أن يكون الجيل الرديف للمنتخب الحالي، والذين وصل معدل أعمارهم إلى 23 و26 عاماً، ليس في رصيدهم أكثر من 10 مباريات دولية، لأننا طيلة السنوات العشر الماضية كنا نعتمد على لاعبين محددين، وعندما أتحنا الفرصة لجيل جديد عانينا، لأنهم لا يمتلكون الخبرة وليست لديهم التجربة على الرغم من تجاوزهم الـ23 عاماً.

#بلا_حدود